هِيَ لم تّكُنْ شيئا يُسمَّى
عندما اتَّجه المحيطُ لطيٍّ شاطئِهِ البعيدِ
وحُزنُ طيرٍ ضلَّهُ طولُ المسافةِ
بيْن أحضانِ السرابِ ..
وّلا تُسمَّى عندما يأتي المساءْ
كنجمةٍ صعدت مساءَ الأغنياتِ /الذكرياتِ
ولا تُسَمَّى في الربيعِ الزهرُ
تلبسُ زِيَّها شوكاً يكوِّنُهُ
ازدحامُ الليلِ في العتماتِ ..
هِيَ لم تكُن شيئاً يغادرُ
كُلَّما ارْتحل النهارُ و اتَّكأتُ إلى ظلالي
أمْتطِي فرسيْنِ منْ وجعِ المسافةِ
ثمَّ أمْضي في الحقيقةِ
أعلنُ وُجْهتي في الريح
أعرفُ ما مصيري إذْ تَناسَى البحْرُ قيْدي وانْكِساري !
هِيَ لمْ تكُنْ شيْئاً يُسمَّى عَلَّها ذِكْرى وأُسْهِبُ في خيالي
علَّني أنْسى خيالاً لا يمُرُّ على خيالي!
هِيَ لمْ تكُنْ شيْئاً يُباهي النجمَ
و لِأجْلها أعلنْتُ ضوْءَ شُمُوعِها
وذَبُلت شهْداً
أرتمي في حضنِ سوسنةٍ
لأمسحَ ظِلَّها الشَّادي عنِ الدُّنيا
وأُعيدُهُ شكْلاً
لأنْسى ثمَّ أنْسى ما تبقى من معاني!
أوَينتهي وجعي الأخيرُ؟
ولربما أنساكَ
يا وجعَ المسافةِ
هاهنا بحرٌ وشمسٌ في انتظاري!