هي الدنيا حقيقتُها أمانِ
وعزَّتُها تَؤُول إلى هوانِ
وكلُّ مسرَّةٍ كطيافِ نَوْمٍ
وكُرْبتُها تُجدَّد كلَّ آن
ومن ضحكَتْ له يومًا ستَبدو
بغِلظَتها له بعد الحنان
فلا تركَنْ إذا ابتسمَتْ إليها
وكنْ معها على حربٍ عَوان
وكنْ مُتزيِّنًا بتُقًى وكنْ ضِدْ
دَها فهْي العَدُوة للزيان
ولا يغرُرْك رونقُها فتُرمَى
بحمقٍ إذْ تُشبَّه بالسواني
وكن متزوِّدًا منها لدارٍ
بها الرِّضوانُ معْ حورٍ حِسان
وحسبكَ عِبرةً منها إذا كُنْ
تَ مُعتبِرًا بأمرٍ قد دهاني
من النبأِ الذي أمسيتُ منه
لِعُظْمِ الخطْب مُنفطرَ الجَنان
تباركَ من قضى أنْ كلُّ حيٍّ
سواه وإن علا قدْرًا فَفاني
ولو لم يصحبِ المقضيَّ عونٌ
من المولى بلُطفٍ وامتِنان
لأسْقاني اشتدادُ الكرْبِ كأسَ ال
حِمام وذُبتُ ممّا قد عراني
وما أدراك ما النبأُ الذي من
صروح المجدِ قد هدم المباني
وصيَّر كلَّ نَدْبٍ من بني ها
شِمٍ للكرْبِ مُعتقلَ اللسان
وأذهلَ كلَّ قلبٍ فيه لُبٌّ
من الإيمان من قاصٍ ودان
وكيف وما عَرَا قد هدَّ من مَعْ
قلِ الإسلامِ للركنِ اليماني
سريع الغوْثِ فردِ العصرِ مُحيي
علومِ المصطفى قطبِ الزمان
إمامي أحمدُ العطاسِ داعي ال
هِدايةِ خيرُ حادٍ قد حداني
طبيبُ قلوبِنا في كل داعٍ
ومُصقلُها وجالي كلِّ ران
خليفةُ جدِّه المختارِ مَنْ كا
نَ، فينا تُرجمانًا للقُرَان
له الخلقُ العظيم وكان يمشي
مع القرآن حقّاً في قِران
هو الشمسُ المنيرةُ في سماء ال
عُلا كهفُ الأنام لكلِّ شان
هو الغوثُ المريعُ لكل جدْبٍ
هو الغوثُ السريعُ لكلِّ عان