ألآلٍ ضاءتْ بأحسنِ جيدِ؟
أم نجومٌ بَدَتْ كدرٍّ نضيدِ؟
أم بدورٌ قد أشرقَتْ بسناها
قد مشى في السبيلِ كلُّ مُريد؟
وكؤوسٌ ملأَى بخيرِِ سُلافٍ
قد أُحِلَّتْ لكلِّ ذي توحيد
من رحيقٍ خِتامُها مِسكٌ الاّ
أنها ليسَتِ ابنةَ العنقود
بل علومٌ من المعارفِ تُروَى
عن إمامِ العصرِ الوحيدِ الفريد
يا لَها راحًا انتشَتْ كلُّ روحٍ
من شذاها وكلُّ قلبٍ عميد
قد ثملْنا بشرب كاساتها من
غيرِ إثمٍ كلاّ ولا تفنيد
وصَفا وقتُنا وفُزْنا وأضحى
كلُّ يومٍ لها بها يومَ عيد
فهْي حقّاً لكل هَمٍّ جلاءٌ
ودواءٌ لكل داءٍ عتيد
كيف لا والمديرُ كاساتِها في
خير حانٍ خيرُ إمامٍ مجيد
الإمامِ «العطَّاس» غوثِ البرايا
ذي المزايا وكلِّ خُلْقٍ حميد
أحمد العارف الشهاب المفدَّى
والمرجَّى لكلِّ خطبٍ شديد
معدنِ الفضل والهدى خير حَبْرٍ
مفرد الوقتِ غوثه الصنديد
داعيَ الله بالمقال وبالأع
مال حقّاً والرّفقِ والتسديد
وارث المصطفى ومحيي علوم الدْ
دينِ، يا نعمَ من حليمٍ رشيد
رحمة الله للأنام بلا شَكْ
كٍ لذي مرْيةٍ غبيٍّ جحود
فهْو نورٌ لكل عبدٍ منيبٍ
وهو حتفٌ لكل خِبٍّ عنيد
وبه وقتُنا المبارك قد طا
بَ، وقد صار خيرَ وقتٍ سعيد
فجزى ربُّنا بخير جزاءٍ
بالهنا والمنى وعمرٍ مديد
مَنْ عنَى واعتنَى بجمْعِ كلامٍ
كلُّه من لآلئٍ في عقود
فغدا جامعًا به جمْع شمل ال
علمِ من فرقةٍ ومن تبديد
وكتابًا أملاه وارد فتحٍ
قد جلا كلَّ مُشكلٍ وبعيد
إن فيه لكلِّ قلبٍ لذكرى
ولمُلْقٍ سمعًا بذهنٍ شهيد
نعمةُ الزمن الأخير من الل
هِ لشيخٍ والكهل والمولود
يالها منةٌ بها قد حبانا
واسعُ الجود محضَ فضلٍ وجود
فارْجُ منه التوفيق والشكر للنَّع
ماء إذِ الشكر موجبٌ للمزيد
وصلاتي مع التحيات تغشى ال
مُصطفى خيرَ حامدٍ محمود
وعلى آله هُداة البرايا
صفوةِ الله الراكعين السجود
وعلى صحبه الأماجد والما
شِينَ، في النهج والوفا بالعهود