تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

كَئِيبٌ ما النَّسِيمُ سَرَى عَلِيلا

لَهُ إِلاَّ انْثَنَى دَنِفاً عَلِيلا

يَحِنُّ حَنِينَ بِنْتِ العِيسِ وَجْداً

إِذا ما البَرْقُ لاحَ لَهُ كَلِيلا

وَإِنْ جَرَتْ القَبُولُ بِهِ وَمَرَّتْ

جَرَتْ بِهَتُونِ مَدْمَعِهِ قَبُولا

إِذا سَمِعَ العَذُولَ بَكَى وَأَبْكَى

وَأَقْلَقَ مِنْ تَوَلْوُلِهِ العَذُولا

قَلِيلُ الوَجْدِ صارَ لَهُ كَثِيراً

وَصارَ كَثِيرُ سَلْوَتِهِ قَلِيلا

وَناحِلَةِ المُوَشَّحِ ذاتِ غُنْجٍ

غَدا لِنَحِيلِها جِسْمِي نَحِيلا

وَشَمْسٍ ما يُعارِضُها أُفُولٌ

إِذا شَمْسُ الضُّحَى طَلَبَتْ أُفُولا

لَثَمْتُ الجُلَّنارَ بِوَجْنَتَيْها

وَمِنْ فِيها رَشَفْتُ السَّلْسَبِيلا

إِذا نأَتْ الشَّمُولُ وَجَدْتُ مِنْها

رُضاباً بارِداً يَحْكِي الشَّمُولا

غَزالٌ كالغَزالِ وَلَيْسَ تَرْعَى

بِبَهْجَةِ حُسْنِها إِلاَّ العُقُولا

لَها طَرْفٌ كَحِيلٌ كَمْ فُؤادٍ

تَعَلَّقَ ذَلِكَ الطَّرْفَ الكَحِيلا

إِذا لاحَظْتُ ناظِرَها صَحِيحاً

رَجَعْتُ لِكَوْنِ عِلَّتِهِ عَلِيلا

وَتَحْتَ إِزارِها رِدْفٌ ثَقِيلٌ

يُحَمِّلُ طاقَتِي عِبئاً ثَقِيلا

أَأَجْحَدُ حُبَّها وَكَفَى بِجِسْمِي

لِدِقَّتِهِ عَلَى وَجْدِي دَلِيلا

فَوا أَسَفِي فَهَلْ لِي مِنْ سَبِيلٍ

إِلَى صَبْرٍ فأَرْتَكِبُ السَّبِيلا

وَكَيْفَ وَكَيْفَ أَسْلُو بَعْدَ ما أَنْ

لَبِسْتُ لأَسْرِ مَنْ أَهْوَى كُبُولا

أَلا رَعْيَ الفَرِيقَ غَداةَ سارَتْ

تَجِدُّ بِهِمْ مَطِيُّهُمُ الذَّمِيلا

فَرِيقٌ قَوَّضُوا وَلَنا عَوِيلٌ

يُواصِلُ خَلْفَهُمْ مِنَّا عَوِيلا

أَأَهْلَ الحَقِّ مِنْ كَنَفَيْ عُمانٍ

لَقَدْ كُفِّيتُمُ الأَمْرَ العَضِيلا

غَياباتُ النِّفاقِ لَهُنَّ أَضْحَى

أَبُو العَرَبِ بنُ سُلْطانٍ مُزِيلا

فَتىً أَفْنَى قَبِيلَ الجَوْرِ حَتَّى

أَقامَ العَدْلَ فِي الدُّنْيا قَبِيلا

مَتَى يُدْعَى لِكُلِّ فَتىً خَلِيلٌ

فَإِنَّ لَهُ الثَّنا يُدْعَى خَلِيلا

وَبَدْرٌ فِي الأَنامِ سَلِيلُ شَمْسٍ

يَكُونُ لِكُلِّ مَكْرُمَةٍ سَلِيلا

لِجَوْهَرِ عَزْمِهِ عَضْبٌ صَقِيلٌ

يَفُلُّ غِرارُهُ العَضْبَ الصَّقِيلا

لَهُ مِنْ مَجْدِهِ عَرْضٌ وَطُولٌ

يَزِيدُ عَنْ السَّما عَرْضاً وَطُولا

وَيَفْعَلُ ما يَقُولُ وَكُلُّ قَوْلٍ

يَفُوهُ بِهِ يَكُونُ لَهُ فَعُولا

جَوادٌ بَلْ بِذِمَّتِهِ بَخِيلٌ

فَحَسْبُكَهُ جَواداً أَوْ بَخِيلا

وَأُقْسِمُ لَوْ طَلَبْتَ لَهُ شَكِيلاً

فَلَنْ تَلْقَى الأَنامَ لَهُ شَكِيلا

لَهُ الحَمْدُ الجَزِيلُ بِحَيْثُ أَعْطَى

وَأَجْزَلَ فِي العَطا وَقَرَى جَزِيلا

حُسامٌ ما نَبا فِي يَوْمِ حَرْبٍ

وَلا عَرَفَتْ مَضارِبُهُ فُلُولا

لأَمْرِكَ يا بْنَ سُلْطانٍ أَطاعَتْ

وَقَدْ صارَتْ لَكَ الدُّنْيا ذَلُولا

وَأُمُّ العَدْلِ أَضْحَتْ فِي سُرُورٍ

وَأُمُّ الجَوْرِ قَدْ أَضْحَتْ ثَكُولا

فأَنْتَ وَحِيدُ عَصْرِكَ لا زَمِيلٌ

كَمِثْلِكَ فِي العُلا يُدْعَى زَمِيلا

وَكَمْ أَحْدَثْتَ مِنْ خَطْبٍ جَلِيلٍ

يُزِيلُ بِعَدْلِكَ الخَطْبَ الجَلِيلا

وَلَو مِنْ بَعْدِ أَحْمَدَ مِنْ رَسُولٍ

لِخالِقِنا لَكُنْتَ لَهُ رَسُولا!

أَرَى مُزْناتِ جُودِكَ مُشْرِفاتٍ

وَلَمْ تَبْعَثْ لَنا مِنْها سُيُولا

أَخِفْتَ بِغَيْثِها غَرَقاً عَلَيْنا

بِها أَمْ لا رأَيْتَ لَها مَسِيلا

لَقَدْ طالَ انْتِظارِي فِي مُقامٍ

بِهِ طُولُ الإِقامَةِ لَنْ يَطُولا

وَلَسْتَ مُقَصِّراً عَنِّي فُضُولاً

فَأَطْلُبُ مِنْ أَيادِيكَ الفُضُولا

وَلكِنْ تِلْكَ خَيْلُ الشَّوْقِ جالَتْ

بِقَلْبٍ فِيهِ كادَتْ أَنْ تَجُولا

فَهَبْنِي لِلرَّحِيلِ الفُسْحَ إِنِّي

إِلَى الأَحْبابِ أَسْأَلُكَ الرَّحِيلا