ثنائي عن لقائك يا أميري
عثار الجدّ والقدم الوجيع
فخفّ من الجموع إليك قلبي
يرافقها وما درت الجموع
ومزّقه الحنين فكلّ جرح
هوى يشكو وغالية تضوع
أميري والعلى حسب رفيع
يمكّن مجده أدب رفيع
جمعت كليهما فزكت أصول
على نعمائها وزكت فروع
تنمّر كلّ خوّان لئيم
وتاه النذل واختال الوضيع
ونالت من حرائرنا بغيّ
لكلّ هوى مسخّرة تبوع
وربّة حرّة جاعت وتغنى
بثدييها البغيّ فلا تجوع
رأيت الكفر يكتمه ذووه
وكفر القوم عريان خليع
وأوصدت الشام السمع عنّا
فما في الشام للبلوى سميع
عنوا للخائنين ودلّلوهم
وما بالوا بأرحام تضيع
وما صرعوا عدوّهم بنعمى
ولكنّ الوفاء هو الصريع
فلو درت الضلوع صنيع قلبي
لما غفرت جريرته الضلوع
يطيع أحبّة جاروا عليه
ويأمره الزمان فلا تطيع
تشفّع في ذنوبهم وفائي
ففاز الحبّ وانتصر الشفيع
أميري هذه شكوى ألحّت
فضاق بجمرها الصدر الوسيع
وعندك مثلها ولدى كلينا
لأسرار العلى حرم منيع
وأهلا بالامير فكلّ قلب
على لقياك خفّاق نزوع
نزلت مع الربيع على ربانا
فقال الناس: أيّكما الرّبيع