أَحْبَبْتُ نَفْسِي عِنْدَمَا أَحْبَبْتُهَا
وعَرَفْتُ وَجْهَ النُّورِ حِينَ عَرَفْتُهَا
مَا عِشْتُ يَوْمًا فِي حَيَاتي قَبْلَهَا
والآنَ أَبْصَرْتُ الحَيَاةَ فَعِشْتُهَا
عُمْرِي تَوَلَّى مُسْرِعًا يَا لَيْتَنِي
فِي أوَّلِ الأيَّامِ كُنْتُ رَأيْتُهَا
لَوْ أَنَّ أيَّامِي الَّتِي ضَاعَتْ هَبَاءً
فِي الجِرَاحِ القَاسِيَاتِ أَعَدْتُهَا
اللهُ أهْدَانِي مَلَاكًا نَيِّرًا
قَدْ عَالَجَ العِلَلَ الَّتِي عَانَيْتُهَا
مَاذَا أُرِيدُ مِنَ السَّعَادَةِ بَعْدَهَا
إنَّ السَّعَادَةَ كُلَّهَا قَدْ نِلْتُهَا
أَحْبَبْتُها قَدْ خِفْتُ مِنْ كَفِّي عَلَيْهَا
رَحْمَةً بِالوَرْدِ حِينَ لَمَسْتُهَا
كَلِمَاتُهَا الأَنْغَامُ تَسْرِي حُلْوَةً
بَلْ إنَّ كُلَّ السِّحْرِ- حَقًّا – صَوْتُهَا
إِنْ قُلْتُ عَنْهَا: إِنَّهَا البَدْرُ المُنِيرُ
أَكُنْ بِقَوْلِي فِي الجَمَالِ ظَلَمْتُهَا
مَا الحُسْنُ إلَّا رِقَّةً مِنْ قَلْبِهَا
مَا كُنْتُ بَيْنَ العَالَمِينَ وَجَدْتُهَا
سَأَظَلُّ أَعْدُو فِي الحَيَاةِ لِكَيْ تَرَى
أَنِّي – بِكُلِّ الحُبِّ – قَدْ أَسْعَدْتُهَا
أَحْبَبْتُها فَوْقَ المَحَبَّةِ وَالهَوَى
أَحْبَبْتُها هِيَ كلْمَةٌ أَنَا قُلْتُهَا