ناشدتكُ الله إلا وداويت مرضاكا
خاطرُ صّبٍ وقلبُ مُتيمٍ قد رجاكا
لا تحدثني عن بَيّنِ تفوه به فوكا
أو بُعدٍ وشُقَّةٍ أو قد اِحْتَجَّ أبوكا
أتراكا وقسوتك وما صنعت يداكا؟
وما دواءي إلا شهدُ تدفق من لماكا
وأذن تطرب لخفقٍ تولّد من خطاكا
وقلب يرف مع النسيم لشدو نِداكا
من غيّرك وأغراك وغير كل سجاياكا
لم أعهدك إلا واصلاً من عني نهاكا؟
لا أدري ما كتب لنا القدر وما حاكا!
هل بَعد تولهي وحنيني تراني أخاكا؟
قل لي: أترَ في البعد عني سلواكا؟
خبّرني حماك الله من عني رشاكا؟
لا سامحكَ الله إن كان هذا مناكا
أتراني عاجز عن حمل وزرك فداكا
أما ترَ دمعي بكاكا وأنيني قد تلاكا
فقلبي قلبكَ وما في الحشا حشاكا
عراقي المقام لا أخجل من قول ذاكا
فالعراق مجرد عراق بدون ياء بلاكا
كل إنسان خؤون غدور ما خلاكا
فلا تبخل على أماني وكلها أن أراكا