سَكَرَاتُ الحُبِّ أَغْفَتْ صَحْوَنَا
وَأَذَابَتْ شَوْقَ قَلْبٍ يَشْتَعِلْ
فَإِذَا الإِشْرَاقُ وَافَى وَانْقَضَتْ
سَاعَةُ الوَصْلِ وَمَا الحُبُّ مَهِلْ
قَدْ شَرِبْنَا الكَأْسَ شَهْداً مُتْرَعاً
مِنْ لَمَى رِيقٍ كَمَا العِطْرُ نَزَلْ
فَقُمْتُ لِلصُّبْحِ أُصَلِّي خَاشِعاً
بَيْنَ شَخْصَيْنِ كَأَنِّي فِي خَبَلْ
فَصَاحَتْ وَا ثُكْلَنَا يَا وَيْلَنَا
ضَاعَ عَنَّا الصُّبْحُ وَالصُّبْحُ ارْتَحَلْ
قُلْتُ هَذَا العِشْقُ أَعْمَى رُشْدَنَا
كَيْفَ يَرْجُو الصَّفَّ مَنْ سُكْراً ثَمِلْ
وَرَبُّ الخَلْقِ يَنْهَى عَبْدَهُ
أَنْ يُصَلِّي وَبِهِ السُّكْرُ نَزَلْ
يَا إِلَهِي مَحْوُ ذَنْبِي مَطْلَبِي
إِنَّ هَذَا القَلْبَ بِالحُبِّ انْذَهَلْ
فَاعْفُ عَنَّا مَا جَنَيْنَا فِي الهَوَى
وَتَغَمَّدْ مَنْ بِحُبٍّ قَدْ ضَلَلْ