ماتت من البرد الشديدِ وقبْلَها
نهشتْ ذئابُ الحقل أيضا طفلَها
أسفي على هذا المُصاب وحسرتي
يا رب بدّدْ من يبدد شملَها
هذي البهيمة في حديقةِ صاحبٍ
خان الأمانةَ لم يكن أهلاً لها
أسفي، تزيد همومُه وديونُهُ
ويرَى خصيبَ الأرض يمسي محْلَها
لهفي على تلك العُنَيزة أصبحتْ
نهْبَ الذئاب..هو الكسولُ أذَلَّها
والكلب قد فَرَسَتْه أيدي جِنْسِهِ
لتحزَّ في نفسي وتتقنَ قتْلَها
لهفي على تلك الأتان وكِرِّها
إني سأسمع بعد حين سَحْلَها..
ويْلي أنا من قرية ما أنتجتْ
إلا المآسي لي.. سأهجر جهلها
نفسي استباحوها فداء نعاجهم
وكلابهم.. ما أحسنوا أبداً لها
أنا كنتُ أرعاهم ولكنْ كلُّهُمْ
جعلوا النفوس تبث فينا غِلَّها
سأدوس حبي للصحاب وآلِهم
كيلا تعاني النفسُ منهم ويْلَها
ما الناس فيها أفرحوني بل دَعَوْا
نحوي الذئاب تقيم عندي رحْلَها
القرية السوداء هذي تنتهي
من مقلتي.. إنّ الغباءَ اْحتلّها
اليوم ذا يومُ الوداع لقرية
تغتال أنقَى شاعرٍ قد مَلّها
لهفي فما فيها كريمٌ واحدٌ
لكنَّ فيها من يُقدِّسُ بخلها.