باسمكِ اللهمَّ يا ربَّ العبادْ
يا غياث الخلق في يوم التنادْ
يا قديرًا لم يزل حيّا قديمًا
وخبيرًا وبصيرًا ذا سداد
ماسكَ السَّبعِ السموات العلا
وإلهاً واحدًا يهدي الرشاد
يا ودودًا وشكورًا راحمًا
لمن استرجاه في ضيق النّكاد
ربّنا ارحم حالَنا واعطف بنا
بخفيّ اللُّطف في عين السداد
واعطنا من فضلك السامي العميم
من نسيمٍ ما به إلا النّجاد
واجرِ هذا الفلْكَ في البحر الخضمّ
لنرى الساحل في عين الوداد
أَرِنا أرضَ «عقيرٍ» واكسُنا
خِلعًا فيها مسرّات الفؤاد
واقضِ حاجاتٍ لنا بين الورى
بجلال المصطفى خير العباد
سيّدِ الكونين فخرِ الأنبيا
أفصح الناس متى ما قال ضاد
صاحبِ المنهاج والشرع المبين
قامعِ الكفر بكرٍّ وطراد
وبساداتٍ وصحبٍ شيّدوا
ركن دين الله في يوم الجِلاد
فعليهم صلوات الله ما
غرّد الطيرُ وما لاح السواد
أيها الرُّبّان فابشرْ بالهنا
برجوع الشيخ ركنِ الإعتماد
«صالحِ» الاسم مع الفعل الذي
نال علمًا وكمالاً ورشاد
حجَّ بيتَ الله في عين الوقار
حجّةً مبرورةً فيها اعتماد
وسعى بالبيت سعيًا رائقًا
وقضى الأعمال في خير اعتقاد
فسعى بين «الصفا والمروة»
طالبًا مرضاةَ خلاق العباد
وبوادي «عرفاتٍ ومنى»
كرّر الأعمال من غير اقتعاد
عظَّم الدينَ الحنيفي «صالحٌ»
أصلح الله به وجه البلاد
«العتيبيُّ» الذي قد حفَّه
حسنُ خُلقٍ بين أرباب السداد
لم يزل في بهجةٍ تسمو على
ذروة الكيوان من دون نفاد
وابن مَن كان سميَّ المصطفى
ومحلّ الرشد مقدام العباد
يا إلهي اعطف علينا رحمةً
بنسيمٍ طيبٍ يشفي الفؤاد
وهي «الأحساء والهجر» التي
حلَّها أهل العلا بالانقياد
شرّفتها التفاتاتُ المليك
«وأبوفيصل» مقدام العباد
وعلى الهاديِّ معْ أصحابه
صلواتُ الله ما دام الوِهاد