ضَاقَ الْفَضَاءُ بأَنَّتِي وحَنِيْنِي
يَا سَاعَةَ الْحُزْنِ الْكَئيْبَةَ بِيْنِي
أبْحَرْتُ أبْحثُ عَنْ شَوَاطِئ فَرْحَةٍ
ضَاعَتْ عَلَى جُزِرِ الْبُكَاء سِنِيْنِي
وصَبَرْتُ حَتَّى مَلَّ صَبْرِي صَبْرَهُ
وشَكَا إِلَيَّ الْبَحْرُ طُوْلَ أَنِيْنِي
والْيَوْمَ عُدْتُ إلَى مَرَابِعِ بَسْمَتِي
عَلِّي أَلُوْذُ بشَجْرَةَ الْيَقطِيْنِ
وَلَقَدْ عَقَدْتُ مَعَ الْمَدَامِعِ هُدْنَةً
أخْرَجْتُ مِنْ بَحْرِ الدُّمُوْعِ سَفِيْني
وجَّهْتُ وجْهِي للشُّرُوْقِ وضَوْئهِ
وَأَشَحْتُ عَنْ جِهَةِ الْأُفُوْلِ جَبِيْنِي
فَوَّضْتُ أَمْرِي للْمُهَيْمِنِ وَحْدَهُ
فازْدَادَ بِالْفَرَجِ الْقَرِيْبِ يَقِيْنِي
وَعَلِمْتُ أَنَّ الله أَعْظَمُ رَحْمَةً
مِنْ حَالِ أُمٍّ مُرْضِعٍ بِجَنِيْنِ
لَوْ ضَاقَتِ الدُّنْيا عَلَيَّ بِأسْرِهَا
فالله ربِّي خَالِقِي يَكْفِيْنِي