لوْ بَيَّنَتْ لكَ قبلَ يومِ فِراقِها
أَنَّ التَفرُّقَ في العَشِيَّةِ أوْ غَدِ
لشَكَوْتُ إذْ عَلِقَ الفُؤَادُ بِهَائمٍ
عَلِقٍ حَبَائِلَ هَائِمٍ لَمْ يُعْهَدِ
وَتَبَرَّجَتْ لكَ فَاسْتَبَتْكَ بِواضِحٍ
صَلْتٍ وَأَسْودَ فِي النَّصِيفِ مُعَقَّدِ
بَيْضَاءُ خَالِصَةُ البَيَاضِ كَأنَّهَا
قَمَرٌ تَوسَّطَ لَيْلَ صَيْفٍ مُبْرِدِ
بَيْضَاءُ آنِسَةُ البَيَاضِ كَأنَّهَا
قَمَرٌ تَوسَّطَ جُنْحَ لَيْلٍ مُبْرِدِ
مُوسُومَةٌ بِالْحُسْنِ ذَاتُ حَوَاسِدٍ
إنَّ الجَمَالَ مَظِنَّةٌ للحُسَّدِ
مُوسُومَةٌ بِالْحُسْنِ ذَاتُ حَوَاسِدٍ
إنَّ الحِسَانَ مَظِنَّةٌ للحُسَّدِ
لَمْ يُطْغِهَا سَرَفُ الشَّبَابِ ولَمْ تَضِعْ
عَنْهَا مُعَاهَدَةُ النَصِيحِ المُرْشِدِ
خَوْدٌ إذا كَثُرَ الكَلَامُ تَعَوَّذَتْ
بِحِمَى الحَيَاءِ وَإِنْ تَكَلّمْ تَقْصِدِ
وكَأنَّ طَعْمَ سُلَافَةٍ مَشْمُولةٍ
تَنْصَبُّ فِي أَثَرِ السِّوَاكِ الأَغْيَدِ
وتَرَى مَدَامِعَهَا تُرَقْرِقُ مُقْلَةً
حَوْرَاءَ تَرْغَبُ عَنْ سَوادِ الإِثْمِدِ
وتَرَى مَدَامِعَهَا تُرَقْرِقُ مُقْلَةً
سَوْدَاءَ تَرْغَبُ عَنْ سَوادِ الإِثْمِدِ
مَاذَا إِذَا بَرزَتْ غَدَاةَ رَحِيلِهَا
مِ الحُسْنِ تَحْتَ رِقاقِ تِلَّكَ الأَبْرُدِ
وُلِدَتْ بِأَسْعَدِ أَنْجُمٍ فَحِمِلُّهَا
ومَسِيرُها أَبَداً بِطَلْقِ الأَسْعُدِ
فاللهُ يَصْحَبها ويَسْقِي دَارَهَا
خَضِلَ الرَّبَابِ سرَى ولمَّا يُرْعِدِ