تخطَّ إلى المحتوى

راحل والنفس فاضت أدمعا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

راحلٌ ، والنفس فاضت أدمعا

والفؤاد الغض أمسى مُوجعا

وعذاب الروح أعتى والأسى

وبكاءُ الدمع غشى المَدمعا

راحلٌ ، والموتُ حقٌ والفنا

ومصابُ الموت كال الأصوُعا

كاد باعُ الصبر يُدمي عزمتي

وغموم الصمت تكوي الأضلعا

قالت الحال ، اصبري لا تجزعي

أوشكت شمس الصبا أن تطلعا

لست أدري يا صغيري ، فاعفني

من جواب يستجيش الأدمعا

رحل الراعي ، فبتنا عالة

ورياضُ العيش أمست بلقعا

وعبيرُ البدر ولى ، يا فتى

ونسيم الملتقى لن يرجعا

وضياء الكون في النعش خبا

كفن الأحلام بات الموضعا

فوق متن الريح بتنا كلأ

كل حلم بات جمراً مفزعا

راحلٌ ، والكون - في النعش - خبا

أتظن المال هذا مرتعا

لا تحرك فيّ أهداب الشقا

أسدل الأوهام كيلا تجزعا

لا تسائلني ، لأني أكتوي

بسؤالاتٍ تؤَذي المسمعا

لا تلمني في انفعالي ، إنني

صرتُ قوتاً للمنايا أجمعا

راحلٌ ، قد كان يحيا بيننا

طالما أثرى سراجاً مُبدعا

طالما ضم الصغير أنسه

طالما أعطى يقيناً مُشبعا

تذكر الأيام يا شبلي هنا؟

أم طواك الخطب صرت المَطمعا؟

أنت شبلٌ - في سما العليا - استمى

لا تكن - في الكرب هذا - ضفدعا

عطر القلب بصبر نابض

وعسى حب الهُدى أن يشفعا

عينُ فابكِ الزوجَ هذا أكثري

كان ضِرغاماً يفوق الأسبُعا

صدقي قلبي ، لقد كان المضا

ولكل الجود كان المنبعا

بات - في الذكرى - نسيماً عابراً

من مرور البرق أضحى أسرعا

أنتمُ الآمالُ والذكرى معاً

لا تكونوا - في التحدي - أضبُعا

أنتمُ الريحانُ يُزكِي جؤنتي

عطروا الدار ، وزفوا الموقعا

كيف لا أسعى ، وأنتم خطوتي

ولكم أدعو ، وأبكي في الدعا

عطروا الأجواء - هذي - بالهنا

وعن الإقدام شجّوا البرقعا

واحمدوا المولى على إسلامكم

نحن - بالإسلام - صرنا أرفعا