قالتْ أُحبُّكَ و الهوى قَتّالُ
فارحَمْ فُؤادِيَ أَيُّها التِّمثالُ!
لولاكَ ما اكْتحَلَتْ جُفونيَ بالأَسى
ولما بَراني الشّوقُ و الإِهْمالُ
كمْ أَغتَدي و أَروحُ قُربَكَ دُونَما
جَدوى كأَنّي مُهجَةٌ تَنثالُ!
ما بالُ قَلبِكَ لا يَرِقُّ كأَنَّهُ
حَجَرٌ أَوَ انَّ الهَمَّ فيهِ جِبالُ؟
أَمْ يَنتَشي بِدَلالِهِ و تَلهُّفي؟
ومَتى اسْتَقامَ معَ الرجالِ دَلالُ؟
أُنظُرْ إِليَّ فإِنَّني لَجَميلَةٌ
أَوَلا يُثيرُكَ في النساءِ جَمالُ؟
آثرتُ حُبَّكَ رَغمَ عِلميَ أَنَّهُ
صَعبٌ فأَنتَ الشاعِرُ المُختالُ!
إِنَّ القَصائِدَ في عُيونِيَ ثَرَّةٌ
وعلى شِفاهي يُزهِرُ المَوَّالُ
إِنْ كُنتَ مَجروحاً بحبٍّ سابِقٍ
فَلَكمْ تَداوى بالنساءِ رِجالُ
يا سَيّدي رِفقاً بأُنثى لمْ يَكُنْ
لولاكَ يَحني رَأْسَها الإِذلالُ
فَلكَمْ أَذاعَ الناسُ فيكَ صَبابتي
وكَمِ اسْتَبدَّ بِعَذليَ العُذّالُ
مِنْ غَيرِ حُبّيَ لَنْ تُخَلَّدَ في الدُّنى
هَيهاتَ تَقرأُ شِعرَكَ الأَجيالُ!