تخطَّ إلى المحتوى

ورقاء لا تدري بحسن ظنونها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ورقاءُ لا تدري بحسنِ ظنونِها

ما قدْ يكونُ بحوزةِ الصَّيادِ

حطَّتْ على غصنِ الوريقِةِ غرَّةً

والعينُ ترقبها بنبضِ فؤادِ

لم تدرِ أن سلاحَ قانصِها به

طلقٌ يحيطُ القلبَ بالأصفادِ

مسكينةٌ تلكَ اليمامةُ والهوى

قد باتَ قيدًا بعدَ طولِ عنادِ

لازلتَ في كرٍّ وفرٍّ بينما

تلكَ اليمامةُ من ثباتِكَ في وَجَلْ

إنْ عُدتَ ظنَّتْ أنَّها قدْ أُوقعتْ

بشباكِ صيدٍ ظلمُها لا يُحتملْ

أورحتَ قالتْ قدْ نجوتُ منَ العِدا

وبقيتُ فوقَ الغصنِ أنشدُ للأملْ

أترى ستنجو أم تكون أسيرة

بيدِ العدوِّ ودمعُها ملءُ المقلْ؟

ما نفعُ دمعٍ في العيونِ إذا هوى

قلبٌ حبيبًا همُّهُ دفنُ الأملْ

كمْ منْ فؤادٍ صادَهُ بشباكِهِ

منْ لا يخافُ اللهَ في سوءِ العملِ

ما أنَّبَ النَّفسَ التي جمحتْ بهِ

صوبَ الخطايا دونَ خوفٍ أو خجلْ

فغدتْ بريئةُ أسرةٍ في عارِها

وعفافُها بالذُلِّ قد فقأ المُقَلْ

واحرَّ قلبي من دماءٍ ترتوي

منها الربوعُ بقسوةِ الجلادِ

فالموت أصبح خردة بين الكبا

ر تباع للأطفالِ بالقوادِ

يتلذَّذون بذبحهم وشوائهم

مثل الفراخِ على لظى الأكباد

مات الضميرُ بعالم ما عاد ين

فع للورى بتوحًّش الصَّيادِ