تخطَّ إلى المحتوى

حم القضاء وسدت دونك الطرق

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

حم القضاء وسدت دونك الطرق

وغص بالغيم في اجوائك الافق

وبدد السحب اعصار الهموم فلم

يجد عليك بها طل ولا غدق

كنا نؤمل فجرا مشرقا غده

فقد اطل كئيبا بعده الشفق

ما كنت احسب ان الحزن يغمرنا

واننا بعد طيب العيش نفترق

وان دهرا امنا من حوادثه

جاءت بوادره كالسيف يمتشق

ذابت نعال احبائي ورفقتهم

من الطواف وغصت منهم الطرق

طافوا على كعبة السلطان في امل

ويمموا بابه الموصود واستبقوا

وادمنوا قرع ابواب الرجاء فقد

كلت اكفهم من طول ما طرقوا

ولا مجيب فما بالدار من احد

فالظلم يغمرها والطيش والنزق

كنا نظن بهم خيرا فقد حبسوا

ما نرتجيه بالشر قد سبقوا

نفسي فداء احبائي فقد عصفت

بهم وبي خلجات كلها حرق

انا هنا رهن قضبان تقيدني

قلبي حزين وجفني غائم شرق

وهم على البعد في قيد يكبلهم

من شوقهم ودموع العين تأتلق

نذوب شوقا وحزنا لا رجاء لنا

الا الى الله يرفو بعض ما فتقوا

يا ليلة العيد كم اقررت مضطربا

لكن حظ بني الحزن والأرق

اكاد ابصرهم والدمع يطفر من

اجفانهم ودعاء الحب يختنق

يا عيد يا فرحة الاطفال ما صنعت

اطفالنا نحن والاقفال تنغلق

ما كنت احسب ان العيد يطرقنا

والقيد في الرسغ والابواب تصطفق