قل للذي أجرى الحياة ثريّةً
بفجاج أيامي ومعتقداتي
فجرت سيولُ مطامحي ومطامعي
وطغت لتغرق بالهوى روضاتي
أني بحبل الله كل تمسّكي
وعُرايَ وثقى فيه طول حياتي
وهُداي نور الله مهما أشرقت
حولي الشموس فليسها بهُداتي
فالله نور وهو نوري لا أرى
إلاه نوراً في دجى ظلماتي
يا عاذلي إن الهوى ليَ مركب
وهو الوسيلة لي الى غاياتي
وهوايَ من مشكاة مصباح الذي
نار الوجود بنوره والذات
ذاك الذي إن كُفت الأيدي همت
أفضال أنعمه على راحاتي
وإذا الوجوه تبدلت سحناتها
فلوجهه نور به راحاتي
فاجعل هوايَ هواك يا رمز الهوى
فلأنت قبلة وجهتي وصلاتي
واجعل إليك ولا سواك توسلي
أنى اتجهت ودعوتي وصِلاتي
يا من أُجلّ وما أراك بمُفْلتي
من قيدك الدامي أرح آهاتي
وارسم على شفتيك بسمة مقلتي
أملاً وطُفْ طيفاً على خطراتي
وأطر عصافير المحبة في الهوى
لتدور في أفلاكها نظراتي
واسأل ورود الشوق عن لفتاتنا
وهي التي لمّا تزل عطرات
تنبيك عن روض نضيرٍ مزهرٍ
وعن الندى كتساقط العبرات
ريّاً وما أدراك مَن أرواه مِن
لطفٍ ومن حسنٍ ومن كلمات
إن القلوب ترى وتسمع بعضها
ولها حديث شيّق النغمات