عندما يَعشقُ شاعرْ
ترتدي الأرضُ ثيابَ امرأةٍ ..
تُبرز نهديها كُروماً..
وبَيادرْ
عندما يَعشقُ شاعرْ
يَهجرُ الموتى المقابرْ
يستريحون من الموتِ قليلاً
يتساقَون رحيق الإنسِ منْ وردِ الدفاترْ
إنّهمْ موتى
ولكنْ رِعشةُ الشعرِ..
أصابتهمْ بِمَسٍّ من حياةٍ
أخذتهمْ مَأخذَ السُكْرِ..
وما هُمْ بسكارى
أيقظتْ أطيافَهم من نومها..
والشعرُ قادرْ
عندما يَعشقُ شاعرْ
يرفعُ البحرُ المنائرْ
يَمنحُ اللؤلؤَ والدفءَ..
يمدُّ الكفَّ موجاً عارماً ..
يخترعُ الخلجانَ..
إنْ فاضَ به الشوق إلى الأرض ..
ويستولدها
- من قبل أنْ يَرتدّ طرْفُ الزمن الدائر فينا -
مدنَ الروعةِ والسحرِ ..
وحين النزقُ الأزرقُ يُعميهِ عنِ الحبِّ ..
يُخَلِّيها كباقي الوشمِ في ظاهِر كفيه ِ ..
ويَمضي في عَماهُ ويُكابرْ
إنّه البحرُ المغامرْ
مثلما الشاعرُ بالحبّ يُقامرْ
كان ياماكان..
في ماضي الليالي
قمرٌ يَغزِلُ شالاً للمعاني..
وأساورْ
كان يهوى امرأةً في كلِّ بيتٍ ..
وعليها في عَروض البيتِ..
أنْ تبكي هواها..
وتُغادرْ
إنّه الشاعر كالبحرِ..
عطاءً وبشائرْ
إنّه الشاعرُ كالبحرِ..
وفي طَرْفةِ عينٍ..
قد يصيرُ البحرُ غادِرْ
إنّه الشاعرُ كالبحرِ ..
وفي طَرْفةِ عينٍ..
قد يصير البحرُ شاعرْ.