تخطَّ إلى المحتوى

في الساعة الصفراء في أوج ازدحام البائسين بغابة الأحلام

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

في الساعة الصفراء في أوج ازدحامِ البائسين بغابة الأحلامِ..

هذا الفجر مُنشغلٌ يصوِّبُ ناره للياسمينة والدوالي والنوافذ واليمامْ

هي عادة أزليّة للوقتِ توزيع الضياء لتستفيق الأرض..

تنفض عن جناحيها الظلامْ

الشام توشك أن تهيّئَ صحوةً للعالقين بكهفها

قصفٌ وترتعد البنايات القديمة تَنفضُ الأحجارَ عن أكتافها

قصفٌ.. وترتجف العصافير الصغيرة..

والمآذن والنواقيسُ.. المدارسُ والقلوبُ وبعض أفراخ الغمامْ

الموتُ يحصي زائريه يرتّب الأطفال في أكفانهم

قطعاً من الغيم المسجّى في السماءِ..

أتت على تعبٍ.. على تعبٍ تنامْ

في الشام تنكسرُ الخواطرُ والمرايا

والقوارير الشفيفة في صناديق الصبيَّةِ..

كعبُها العالي وأجنحةُ الحمامْ

وقع الحمامْ

في ساحة "الأمويِّ" منطفئَ المنى

يبكي رفاق صلاته الشهداءَ والغرباءَ..

في الدربِ الأخيرة للسلامْ

غفتِ المآذنُ بعد فجر اليومِ..

والمذياعُ تصدحُ فيه فيروز الجميلةُ بين أكداس الركامْ

)مافي حداااااا لاتندهي مافي حداااااا

مافي حدااااا مافي حداااااا )

غصَّ الصباحُ بصوتها المسكون في رئة الشآمْ

وبكى عليها البحرُ والأنهارُ..

والنخلُ المقيّدُ في جحيمِ الرملِ في الأرضِ الحرامْ.