تخطَّ إلى المحتوى

يا منزلا في اللوى قد كنت أهواه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا منزلاً في اللِّوى قد كنت أهواهُ

ما كان أجملَه ما كان أبهاهُ

لشادنٍ أحورِ العينين أكحلِها

إيّاه أعشق في دنيايَ إيّاه

صافي المحيّا له في جِيده لدنٌ

أحاطه هِنْدِسٌ والبدر ماشاه

ما زال عندي له في القلب منزلةٌ

لو زارني في الكرى أكرمتُ مثواه

لا تجزعي هندُ من قول الوشاة بنا

فكم حسودٍ شديد الغيظ أعماه

يا نُصْبَ عينيَ أني لا أزال على

عهدي وما في فؤادي يعلم الله

شيئان من أجمع الأشياء لي أربٌ

فالأولُ القُرْبُ والثاني لُقاناه

فربَّ مجلسِ أنسٍ ضمّنا وبه

شنَّفتُ سمعيَ قولاً لست أنساه

كنِ الرفيقَ الذي أمّلتُه لغدٍ

إني أرى الحرّ لا يهنا بدنياه

فقلتُ حسبك أنِّي لا أزال على

عهدي بقلبي ومن للحبّ أنشاه

إن أضحكَ الحرَّ يومًا في معيشته

جاد الزمانُ به فالحولُ أبكاه

إن كان ذنبيَ علمي عند طائفةٍ

لا غَرْوَ من ذا فذنبُ النحل مَجناه

وإنما الناس أجسامٌ موحَّدَةٌ

أمّا العقول ُفأشتاتٌ وأشباه

وحاسدٍ ماكرٍ بالفقر عيّرني

ما كان بالصَّمت عن ذا الهذر أولاه

فقلت إكْفِ ففي زادي مشاركةٌ

وأنت من تُوقع اليمنى بيُسراه

في الغور خصبٌ وفي الذروات مجدبةٌ

ويتحف الطودَ ماءُ الغور أعلاه

أجود بالمال أنَّى أحرزته يدي

وأحفظ العِرض لم أحفل بمن تاهوا

كذاك دأبيَ مهما طال بي عُمُري

والمرءُ مَيْتٌ إذا ماتت سجاياه