تخطَّ إلى المحتوى

لهفي على هذا الشباب الناضر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لهفي على هذا الشباب الناضرِ

لهفي على ذاك الثبات النادرِ

لهفي على القوم الذين تركتَهم

يتفجّعون أسًى لفقد الناصر

من للمغامز يزدريها دافعاً

بقويِّ حجّته سهامَ الجائر؟

من للمنابر يرتقيها داحضًا

شُبَهَ العدوّ وهُجْر قول الساخر؟

من للكوارث يتّقي حملاتِها

ويذود عنا باليراع الساحر؟

عجبَ الجميع لموته وكأنما

حسبوا بأن الدهر ليس بقاهر

فسعوا كأن الطير فوق رؤوسهم

وكأنهم أمواجُ بحرٍ زاخر

صُفْرُ الوجوه ثقيلةٌ خطواتهم

يتسالمون إلى الزعيم المدبر

وتبادروا يمشون خلف شهيدهم

والهولُ يشبه هولَ يوم المحشر

لم يسكتِ الأعداء عنه وساعدوا

آلامه فقضى جريحَ الخاطر

طعنوا عليه فسوّدوا صفحاتِهم

وغدا يُجيب نداءَ ربٍّ غافر

وتحامَلَ الحُسّاد حتى إنهم

وسموه بالمفتون أو بالثاثر

خسئ اللئام فوَ الذي جمع النُّهى

والفضلَ في هذا الملاك الطاهر

ما كان مفتونًا بغير بلاده

لكنهم فُتِنوا بحبِّ الأصفر

لا عيبَ فيه غيرُ كثرة جوده

بالروح في دفع الأذى والمنكر

وشقائه حتى يريحَ بلاده

وجهاده ودفاعه المتكرّر

يا روحَه إنا نناشدكِ الولا

والحبَّ أن تعفي بمصرَ وتُسفري

تجدين ما لم تسمعي بمثيله

وترين - والرحمنِ - ما لم تنظري

تجدين أشجاناً وحزناً ضارباً

أطنابَه وأنينَ شعبٍ حائر

رحم المهيمنُ روحَه وأمدّنا

بالصبر في هذا المصاب الأكبر