تخطَّ إلى المحتوى

عناية الله يا فخر السلاطين

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

عنايةُ الله يا فخرَ السلاطينِ

سيقت إليك لتحمي حوزةَ الدينِ

فالدهر طوعُك والتوفيق طبعك يا

خير الملوك لك البشرى بتمكين

لك الثريا سريرٌ والرشاد بدا

في غرَّةٍ من جبين الوجه ميمون

سُلالة َالمجد نورَ الله أنت لنا

في الأرض فيه شفًا لكلِّ محزون

خليفةَ الله إن الله صرَّفكم

في الخلق واختاركم من أشرف الطين

وطاعةُ الله في امتثال أمركم

ومن عصاكم له عذاب سجِّين

قد اصطفاك إلهُ العرش من نسبٍ

غضٍّ وشرّفه في بدء تكوين

لبستَ ثوب التُّقى فصرتَ طود عُلاً

وسرْتَ بالعدل في كلٍّ بمسنون

الحلمُ عادتكم ومن أقام على

شرٍّ فسيفُك صلْتٌ بالميامين

شيّدْتَ للدِّين ركنًا لا تزعزعه

حوادث الدهر من عزمٍ وتأمين

وقد رفعْتَ منار العلم إنَّ له

ذكرًا حميدًا، وعصرُ الجهل في هُون

عشنا بظلك في خيرٍ يفيض كما

تفيض كفُّك عينًا غير ممنون

الغرب يفخر إذ أَعَدْتَ رونقه

بنُجْحه سارت الركبان للصين

قد كان والدك السلطان نجم ملو

كِ الأرض مهَّدها بكلِّ تمكين

وقد ورثْتَهُ في خَلْقٍ وفي خُلقٍ

وفي السياسة في الدنيا وفي الدين

فكنت درَّةَ تاجِ الملْكِ وابتسمتْ

رياض أنسٍ بأزهار البساتين

هذا الإمامُ أميرُ المؤمنين «أبو

يعقوبَ يوسفُ» من بني السلاطين

يرجوك إنَّ له تعلَّقًا بك يا

أبا العُلا يا سليلَ «آل ياسين»

فالله يحفظه بجاه قدْركم

والله يحميه من كيد الشياطين

يا ربِّ واحفظ بنيه واجْعَلَنَّ بهم

في الخلق ذكْرهُ لا يفنى مدى حين

في نعمة الله محروسًا بقدرته

وأمره جلَّ بين الكاف والنون

والسعدُ يخدمكم والفتحُ يصحبكم

والعز والنصرُ يا كنزَ المساكين

ودام حاجبكم في ظل نعمتكم

واللهُ يحرسُه «بالسبع» و «التين»

نلت المعالي بلا حدٍّ فلا أحدٌ

يُطيق مدحك في نثرٍ وموزون

حماك ربّي لهذا الغرب أنت له

تحميه من قاصدٍ للشر مفتون

يقوده طمعٌ أغراه قومٌ به

أولئك القومُ من حزب المجانين

وامتد ملكك للأقطار أجمعِها

ودمت كهفَ الورى بجاهِ ياسين

عليه أزكى صلاةٍ لانفادَ لها

ما فاحت الريحُ من أزهار نسرين