تخطَّ إلى المحتوى

يامن تكلم في الشتاء بما درى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يامَنْ تكلَّم في الشتاء بما درى

ورأى بأن البردَ فيه تأخَّرا

بردُ الشتاء لقد تحوَّلَ عنكمُ

وأظنُّه قد ضلَّ في إحدى القرى

جوبوا البلاد لعلكم تجدونه

في «قارةٍ» قد قَرَّ فيها أو سرَى

إن لم تروه بها فجِدُّوا خلفه

فلعلَّه في «حمصَ» زار وزَمْهرا

أم في «حماةَ» أتى إليها يحتمي

فعصَى «بعاصي» نهرِها وتستَّرا

أم راح نحو مدينة «الشهباءِ» أم

رام الإقامة في ذُرا أُمِّ القرى

ليُريحَهم من حرِّها في بردِهِ

ويزمِّلَ الأبدانَ منهم بالفِرا

أمْ أمَّ نحو الروم وهْي بلادُه

منها نشَا وبها استقرَّ بلا امْتِرا

فهناك تلقَوْن الشتاءَ وبردَه

يمشي بمسقطِ رأسه متبَخْترا

وترون ما تبغون من آفاتِه

وزيادةً مما يقصُّ الأظهُرا

فإذا سمعتم أنه في بلدةٍ

ورأيتموهُ جامحًا مستنفِرا

قولوا له يا بنَ الحلالِ إلى متى

ما آنَ أَنْ تأتي وتنظرَ ما جرى؟

بينا نطوف لعلنا نحظى به

في بعض تلك المدْنِ أو بعض القرى

وإذا به بين الجبال مخيِّمٌ

إذ لا أنيس له هناك من الورى

قلنا له يا باردًا في طبعِه

لكنَّ قَطْرَ نداك يحكي السُّكَّرا

أنت الذي عاهدتَنا من آدمٍ

والعهدُ منك على المدى لن يُخفرا

تأتي إلينا كي تُغيثَ زروعَنا

في كل عامٍ مرةً أو أكثرا