عشونا إلى نار الربيع و إنما
عشونا إلى نار الندى والمحلق
ركبنا بواديه جياد زوارقٍ
نزلنا إليها عن ضوامر سبق
وخضنا حشاه والأصيل كأنه
بصفحته تبدي مروّق زنبق
وسيدنا قد سار فيه لأنه
بزورقه إنسان مقلة أزرق
فقلت وطرفي يجتلي كل عبرة
وزورقه يهوي به ثم يرتقي
أيا عجبا للبحر عب عبابه
تجمع حتى صار في بطن زورق
ولما نزلنا ساحة القصر راعنا
بكل جمال مبهج الطرف مرتق
فما شئت من ظل يروق وجدول
وروض متى تلمم به الريح يعبق
وشادي مغاني الحسن في نغماته
يطارحه هذر الحمام المطوق
فيا حسن ذاك القصر لازال آهلا
ويا طيب ريا نشره المتنشق
رتعنا به في روضة الأنس بعد ما
هصرنا به غصن المسرة مورق
ويضحكنا طول الوصال و ربما
يمر على الأوهام ذكر التفرق
فتضحي مصونات الدموع مذالة
ونحن على طرف من الدهر أبلق
لمثلهما من منزه و نزاهة
يجرر ذيل الذيل كل موفق
فلله ساعات مضين صوالح
عليهن من زي الصبا أي رونق
خلعنا عليها النسك إلا أقله
وإن عاودت نخلع عليها الذي بقي