تخطَّ إلى المحتوى

سلام الله أيتها الطبيبه

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

سلامُ اللهِ أيَّتُها الطَّبيبَهْ

سلامُ اللهِ أيَّتُها النَّجيبَهْ

سلامُ اللهِ ما حيّاكِ صُبحٌ

بأنوارٍ لطلعتِهِ الذَّهيبَهْ

سلامٌ كلُّهُ أمَلٌ وحُبٌّ

تَحدَّرَ فرطَ أدمعِنا الصَّبيبَهْ

سلامٌ زُفَّ من قَلبٍ مُعنىً

حروفاً كالسَّنا حَمَلتْ وجيبَهْ

فكوني يا أُسَّيةَ خيرَ آسٍ

يُخفِّفُ عن ضَنى قلبي نَحيبَهْ

فكمْ ضاعتْ بخطوِكِ يومَ سِرنا

على دَربِ الغَريِّ رُبىً قَشيبَهْ

وغرَّدتِ البلابلُ وهيَ جذلى

تَراقصُ وَسطَ آفاقٍ رَحيبَهْ

وقد راحتْ تحدِّثُني بهَمسٍ

فأذكَتني بأحرُفِها اللَّهيبَهْ

تُسائلني وأَسألُها كأنّا

حَبيبٌ يَلتقي أغلى حَبيبَهْ

تَبسَّمُ عن فَمٍ عَذبٍ رَقيقٍ

وتُطرِقُ عن محاجرِها الرَّهيبَهْ

فكمْ تَخشى وإنْ أغَضَّتْ حياءً

لعاشقِها المعذَّبِ أَنْ تُصيبَهْ

لِحاظٌ قد غَفَتْ فيها أمانٍ

وسحرٌ كمْ تَساءلَ كيْ أجيَبهْ

بأيَّةِ أحرفٍ أُعطيكِ سُؤلاً

وأنتِ اليومَ مَسألتي العَجيبَهْ

فليتَ الموصلَ الحدباءَ دارٌ

– تلمُّ الشَّملَ – واسعةٌ قَريبَهْ

لِنلعَبَ في روابيها ونلهُو

ونقطفَ من مرابِعها الرَّطيبَه

ونَمسحَ ما تَجذَّرَ من هُمومٍ

فهذا العُمرُ أيّامٌ رَتيبَه

تَداولُ مثلَ – ناعورٍ طَريدٍ–

فلا يَدري المعاثِرَ أو دروبَه

ودُنيا ساءَها أنّا سَنبقى

نُغالبُها ونَعرِفُها لَعوبَهْ

تُبدِلُ وجهَها في كلِّ يومٍ

كحِرباءٍ على شَجرٍ وَ ثُوبَهْ

لها لونٌ إذا صافْتكَ وِدّاً

وألوانٌ إذا قَحَمتْ غضُوبَهْ

فلا تَأمَنْ مودَّتَها بشيءٍ

فَسُمُّ الصِّلِ لم يَعزِفْ نُيوبَهْ

وسايرْها على قَلقٍ وحِذْرِ

وجانبْها إذا كانتْ قَطوُبَه

كذا الدُنيا أُسَّيةَ فاحذَريها

فدُنيانا لآمِنِها غَلوبَهْ

وإنّي إذ أبثُّكِ حُزنَ قَلبٍ

وأطيافاً تُسامرُني كئَيبَهْ

لأنّي قد وجدتُكِ إلْفَ رُوحٍ

يُهِّونُ وطأةَ الحزنِ العَصيبَهْ

ألا ظَلِّي أُسَّيةَ لي حبيباً

يُناجيني ببَسمتِهِ الطَّروبَه

ولا لا تَقلقي من بوحِ سِرٍّ

فسرُكِ في دَمي.. جِسّي دَبيبَه

فلمْ يعرِفْ فؤادي أيَّ حُبٍّ

ولنْ يأتيكِ أَنباءً كذوبَهْ

فداوي القلبَ مِنْ أنّاةِ شَوقٍ

وكوني إنْ أتاكِ لَهُ طَبيبَةْ