ذكراك مهد حضارةٍ وسلامُ
أبدًا تظل وتنطوي الأعوامُ
ذكراك تستجلي العقول بضوئها
فيحلّ نورٌ كي يزول ظلام
ذكراك تبعث في النفوس عزيمةً
تستعذب الأهوال وهي عظام
ذكراك قُوتٌ للقلوب ومن تكن
قوتًا له ذكراك ليس يُضام
ذكراك نبراسٌ وكل عويصةٍ
تُجلى فلا لبسٌ ولا أوهام
ذكراك منهاج الصلاح يرى بها
ما يبتغيه المصلح المقدام
ذكراك حقًا للذين سَمَوْا بها
لحن الخلود وللعلا أنغام
أنا عاشقٌ ذكراك منذ ولادتي
ورضيع دُرّتها فكيف أُلام
أأبا العدالة والعدالةُ أقْسمت
أن لا يُرى بيدَيْ سواك زِمام
تلك العدالة كالحقيقة أسفرت
لم يحتجبها برقٌ ولثام
تلك العدالة لم تروَّعْ في أخٍ
قد راعه فقرٌ بَغَى وحطام
أحميتَها للحق أي حديدةٍ
منها أذاب العاشقين هُيام
ليرى عقيلٌ أنه لا ينبغي
أن تستغل عدالةً أرحام
هذي العدالة يا عليُّ وغيرها
وهمٌ وذا ما تدَّعيه طغام
أمن العدالة أن تُقتَّلَ صبيةٌ
أمن العدالة أن يُهان ذِمام
أمن العدالة أن تُراع مصونةٌ
أمن العدالة أن يُباح حرام
هذي عدالتهم فكل رذيلةٍ
شرفٌ وكل فضيلةٍ إجرام
هذي عدالتهم عليهم لعنةٌ
وعلى عدالتهم لظىً وحِمام