أيا موجةً بيضاء جاءت مخفّةً
بربكِ من أيّ الشواطئ أقبلتِ
أأنت رسولٌ للسلام وللهنا
أم أنك بالإنذار للحرب أرسلت
وهل أنت من شاطئ الأحبة جئتنا
ويمّمت شاطينا وللثغر قبّلت
أم أنكِ من شاطي الأعادي أتيتنا
علينا بالاستعمار والحرب قد صُلت
فإن كنتِ للحرب الضروس رسالةً
فليت إلى أرضٍ سوى أرضنا ملت
فشاطئُنا شاطي المحبة والصفا
فكيف اليه بالعداء توصّلت
فكم قد بعثنا فوق جدّاتك الهدى
لتلك الشواطي وهي تبعث بالقلت
فعودي إليهم ذكّريهم بفضلنا
عليهم تكوني بالوفاء تفضّلت
وقولي لهم ماذا بقلبك من وفاً
وروحِ جفاً منا ومنهم تحمّلت