تخطَّ إلى المحتوى

ذرفت الدمع أبكى من أمور

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

ذرفت الدمع أبكى من أمور

تحيط بنا وآسى من كثير

فلا نيل الحياة روى غليلى

ولا ماء الفرات أسا زفيرى

أقيم على بلائى مستجيرا

من الرمضاء نيران السعير

لحاها الله من آلام قلب

أبت إلا ابتلائى بالشرور

رمتنى حيث لا قدرى مصان

وهل فى غير ذلك من نكير

فما نال المكاسب عبقري

وكم شرب الكرام من المرير

تموت الأسد فى الغابات جوعا

ولحم الضان للكلب الحقير

وقد فاز الدعي بخير جاه

ونام على الوسائد من حرير

تحولنى الليالي فى سراها

إلى خوف المراقب للمصير

وأعلم أن ماضية الليالي

تروح بسرقة العمر القصير

حكيما قد غدوت وكان شعري

مبادلة الكواعب للشعور

وكنا للهجاء بلا حدود

بلاذعه وجامره المثير

فدوري دنيتي فى غير حال

ودوري بعد ثانية ودوري

ألست بأصدق الشعراء قولا

وألتحف السماء بلا سرير

وكم قُرٍ يعود وذاك حالي

على ما كان مُرُّ الزمهرير

أغني موطني فى كل يوم

وأبكي هم محتاج فقير

وما أحبطت منهزما لشعبي

أحاول مخلصا سند الأسير

وأول من دعا قومي لنصر

وضمد جرح ضرغام كسير

هو الهرم الكبير ودون شك

جمال كرامة الحر الجسور

وناصر أمتي قولا وفعلا

ويا نعم الغضنفر من نصير

دفنا يوم موتك أمنيات

وأبدلنا المعالي بالصغير

فماء الوجه مهدور وقومي

لهم فى الشرك أصنام الكفور

هوادينا ضعاف أهل جهل

وما بلغ الهدى غير البصير

وإن خابت بدنيانا أماني

برغم جهود ذي عزم قدير

فتلك إرادة الخلاق فينا

ومن منا تحكم فى اليسير

على أني نصحت وذاك شأني

ذوو بصر لأجدى من ضرير

ألا مالي نعيت اليوم حالي

فمعتصم تمادى فى الشخير

أعبد الناصر العملاق عذري

فنحن مع الوضاعة فى سرور

أكلنا الموز والتفاح نرضى

كما ترضى البهائم بالحظير

أتنفعنا الكرامة يوم حظر

يسير بنا إلى سوء المصير

ودع عنا الإباء فذاك يعني

لنا موتَ الصغير مع الكبير

ونحن نحب أن نحيا لماذا

نموت ونحن في خير وفير

إذا أخذوا أراضينا فإنا

فقدنا قبل ذلك للضمير

ذُبحنا ألف مرة ما فعلنا

سوى حزن إلي وقت قصير

نسينا ما بصبرا أو بقانا

وصافحنا لقاتلنا المغير

وذا عصر السلام فيا لحزني

برابين الشهيد فدا المسير