عَذِّب بِمَا شِئتَ مِن بُعدٍ وَلَا تَهَبِ
مِن وَصلِ قَلبٍ صَبَا فِي البُعدِ مُغتَرِبِ
إن كَانَتِ الرُّوحُ تَشقَى فِي مُبَاعَدَةٍ
ذِكرَاكَ دَامَت كَأنِّي فِيكَ لَم تَغِبِ
يَا خَيرَ مَن أحدَقَت عَينَاي مِن بَشَرٍ
والتَفَّ قَلبِي بَأبهَى خِيرَةِ النُّخَبِ
يَا بِشرَ مَن أبرَقَت عَينَاهُ فِي ظُلَمِي
مَا عَادَلَ العَينَ مِن ماسٍ وَمِن ذَهَبِ
مَن لِي بِقَلبٍ لِوَصلٍ بَاتَ مُستَعراً
دُونَ الوِصَالِ عُتَاةٌ صَلدَةُ الحُجُبِ
لا فَرَّقَت نَارُ شَوقِي بَينَنَا أبَدًا
لا طَابَ عَيشٌ خَلا عِشقًا بِلا وَصَبِ
صَلَّى عَلَيكَ المَلِيكُ الحَيُّ يَا عَلَمًا
يَا خِيرَةَ النَّاسِ مِن عُجمٍ وَمِن عَرَبِ