تخطَّ إلى المحتوى

شهم تألق فضله الموهوب

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

شهمٌ تألّقَ فضلُهُ الموهوبُ

فَسَمَا به الإقليم وهو طروبُ

مولًى له في العدل ركنٌ قائمٌ

يأوي لساحة ظلّه المغلوب

بلغتْ به الفيّومُ أبعدَ شأوها

وسما بها التعليمُ والتهذيب

بحران فيها بالنوال تباريا

ومديرنا بل يوسف المنسوب

في ذاك شربٌ يبتغيه مُزارعٌ

ولذاك دُرٌّ يرتجيه أديب

ولقد وقفتُ أمام فضلكَ عاجزًا

عن كل ما يقضي به التَّرحيب

فلو امتلكتُ النَيِّراتِ رصفتُها

حصباءَ تغدو فوقها وتؤوب

أنتَ الذي سُدْتَ الأنامَ وفضلكُمُ

بِيَد القضاء مُسطَّرٌ مكتوب

ولكم من التاريخ مَجْدٌ عاطرٌ

كالرَّوض يَهدينا إليه الطّيب

سمالوطُ لا تنسى وكلُّ بلادها

يومًا عصيبًا شايعَتْه خطوب

أبقى لكَ الذكرَ الجميل وقد أتى

من حسن رأيٍ كالقضاء يُصيب

آويتَ في دار العدالة من أتى

فيها ومرأى الثائرين غريب

وغدوتَ تحكم لا معقِّبَ سَيِّدي

للحكم بينهمُ وأنتَ مَهيب

والثائرون وقد رأوك تراجعوا

وبدتْ عليهم قَتْرَةٌ وقُطوب

لك بينهمْ وَثَباتُ أغلبَ ضيغمٍ

ولهم كأسراب النِّمال دبيب

تُزجي النصيحةَ للأُلى بقلوبهم

مرضٌ كما يُزجي الدواءَ طبيب

وصَغَتْ إليكَ قلوبُهم فكأنها

طُرُقٌ تجوسُ خلالها ودروب

ووقيتَ مركزَ ذي البلاد وصنتَه

من كيد غِرٍّ شأْنُهُ التخريب

سمالوطُ تاهت بالفخار وإنها

ذِكْرٌ لصدقك في الوفاء يطيب

فهنالك القاضي الموفّق في القَضَا

وهنا المدير الحازم المحبوب

فاهنأْ بما أوتيتَ من فخرٍ به

نُطْقُ الزَّمانِ عن الأنام ينوب

ولقد صَدَقْتُكَ في الحديث وليس لي

شعرٌ بمدحك في الورى مكذوب

أُطريكَ لا أبغي سواه وإنما

مرآكَ عندي المطمح المطلوب