بغير عتابٍ أو ملامٍ تَلاقِينا
وثورةُ شوقٍ لم تَنمْ في مآقينا
حملنا هوانا مثل ريحٍ لمركبٍ
تُضَيِّعُهُ والشَّطُّ أمٌ تُنادينا
هَلمُّوا إلينا العمرُ مَحْضُ خَيالةٍ
إذا مرَّ بعضهُ استفاقتْ مآسينا
وكادتْ كؤوسُ العشقِ فوتَ نوالَها
وما لكؤوس العشق عَودٌ إذا شِينا
خَلَونا دُهوراً ما شكونا خُمارَها
وضاقت علينا من أساها أمانينا
فضعْنا وضاعتْ عن خُطانا ديارُنا
وما أمْلَكَ التحنانُ صِدْقَ مَساعينا
وبادٍ على الأحداق لوعةُ وَاجِدٍ
وليس بساهٍ عن مُصابِكِ رائينا
ولكنْ كما للورد حُمْرَةِ زَهْوهِ
كذلك يُبدي الوجْدُ ألوانَهُ فينا
وعُدْنا وفي عَودِ الوئامِ رجاحةٌ
أحالت عناداً عن شغافٍ تُعادينا
وثغرٍ كطيب المسك فاح سعادةً
وبحةُ صوتٍ أطربت سمع واشينا
وعذراً قبلنا والغرامُ سُلافةٌ
إذا مدَّ كأساً سابقتْهُ أيادينا
فإنَّا على باب الهُيام روايةٌ
يَؤُمُّ طريقَها قلوبُ المُصلِّينا