حِكايَةٌ عَن صاحبَين اِصطَحَبا
في بَلدَةٍ تُدعى بِمونوموتبا
اِتَّحَدا في الرأَي وَالبِضاعَه
وَاِشتَرَكا في السَعي وَالصِناعَه
وَاِتَّفَقا في كُلِّ شَيءٍ فَعَلا
وَعَدلا عَيشهما وَاِتَصَلا
فَذات يَوم أَحدُ الإِثنين
رَأى مناماً مُزعِجاً كَالبَين
فَراحَ يَجري لِأَخيهِ لَيلا
وَطَرَقَ الباب عَلَيهِ وَجِلا
فَقامَ مِن فِراشِهِ حَبيبه
وَقَلبه مُضطرم لَهيبه
وَقالَ مَن ذا قالَ شَخصُ صاحِبك
أَتاكَ في جنح الدُجى وَصاحَ بِك
قالَ وَلِم جئت وَماذا الداعي
أَحادِثٌ في المال وَالمَتاع
إِن كانَ للحاجَةِ هاكَ كيسي
خُذ ما تَشاؤه مِن الفُلوسِ
أَو كانَ ما جئتَ بِداعي الخَوف
مِن العِدا فَهاك عِندي سَيفي
أَو كانَ مِن نَومك خِلّي وَحدك
جارِيَتي خُذها تَبيتُ عِندَك
قالَ لَهُ لا كُل ذاكَ لَم يَكُن
وَإِنَّما رَأَيتُ أَمراً لَم يَهُن
وَذاكَ في المَنام إِذ رَأَيتُك
مِن حَزَنٍ ضاقَ عَلَيك بَيتُك
أَزعَجَني هَذا المَنامُ فيكا
وَجِئت أَبغي حالَةً ترضيكا
فَاِنظُر لما سطرتُ في كِتابي
مِن قصة الأَصحاب وَالأَحبابِ
وَاِنشُر كَما سَمعت لِلرِجال
مَنشور ما سارَ مِن الأَمثالِ
إِن أَخاكَ الجدَّ مَن كانَ مَعَك
وَمَن يَضُّر نَفسه لِيَنفَعَك