تخطَّ إلى المحتوى

ألا ظعنت لطيتها الرباب

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ألا ظعنت لطِيَّتها الرَّبابُ

فضاق جوًى بعاشقها الرِّحابُ

وظل نهارَهُ حيرانَ يبكي

ورا الأظعان يعروه اكتئاب

يُسائل لوعةً يحجو الأثافي

تجاوبه وما ثَمَّ الجواب

وهذي عادةُ العشاق قِدْما

إذا ينأى الحبيب نأى الصواب

ولكنَّ الصواب بدون شكٍّ

إذا أمَّت لأحمدنا الركاب

أخي العرض السليم من انتقاصٍ

ومن منه الحديثُ المستطاب

محطُّ الرَّحْلِ للآمال كُلا

ومصدرُها وهُوَّ لها العُباب

لدى أبوابه عَقْدٌ وحَلٌّ

لشيعته لها فصلٌ وباب

ففي جيدِ الزمان غدا حُلِيّاً

وبين القوم في الفضل اللُّباب

تسامى عن صحابته جميعاً

فولَّى دون غايته الصِّحاب

صِعاب المكرمات له استلانتْ

وما إن قبله لان الصِّعاب

وحيث قسا الخطاب بكل قرمٍ

فمنه للورى لان الخطاب

له وجهٌ أغرٌّ مستهلٌّ

لذي الحاجات ليس له حجاب

قد استَلب المفاخر من ذويها

ومنه الدهر لا وقَعَ استلاب

فصاروا عالةً كُلا عليه

وفي أيديه يأتيها الحساب

وفي كل المناسب قد سمعتم

لما منها له وقَع انتساب

به انسكبت سحائب كلِّ فضلٍ

ويفنىَ الدهر وهي لها انسكاب

ومورد ذي العطاش به رحيقٌ

وعند الغير موردها السراب

يراقب جارَه كأبٍ رحيمٍ

إذا بالجار قد ضاق الرِّحاب

هو الرجل الوحيد بكل رقمٍ

من العلياء والعجَبُ العُجاب

وقد كذَب المحدِّثُ ان شِبْهًا

لأحمد سالمٍ يحوي التراب

وقد عقم النساء له بحاكٍ

فلا شِيبٌ حكته ولا شباب

فهذا والذي يحويه كلاً

يضيق الصدرُ عنه والكتاب