هتفتْ في الدّجى طيورُ الأماني
باكيات على النعيم الفاني
حائرات العيون رفّافة الأج
نُح مطرودة عن الأكنان
كلما أوشكت تقارب غصناً
ذادها حاصب عن الأفنان
أو أسفّت تريد نقع ظماها
حلأتها الأيدي عن الغدران
فهي العمر حائماتٌ ترى الأث
مار والماء نائيات دواني
ولو أن الرياض خلوٌ لعزّت
نفسها بالقنوط والسلوان
غير أن الغصون ناضجة الأث
مار والنهر طافحُ الفيضان
هكذا نحن في الحياة نريد الص
صفو فيها والصفو نائي المجاني
ونريد النعيم فيها ومن دو
ن منانا سدّ من الحرمان
ونشيد البنا من الأمل السا
مي وفأس الزمان في الجدران
ونبتّ البذور في الأرض والده
رضنينٌ بالعارض الهتان
ومن الزرع باسقٌ جفت الأث
مار فيه وما جنتها يدان
ومن الماء دافقٌ جف فوق ال
أرض ما مس قطرة شفتان
لو نظرنا إلى الحياة بعين ال
حق راحت بالكره والشنآن
غير أنّا نعيش فيها بآما
ل تسرّي لواعج الأشجان
وإذا أخطأتْ ظنون فيا رب
ب ظنونٍ تريح قلب العاني
فلنعش بالمنى فكم صدع البد
ر حجاب السحابة المدجان
ولنعش بالمنى فكم جرت الأق
دار بالعزّ بعد طول الهوان
فارفعي الصوت بالغناء قليلاً
بدل النّوح يا طيور الأماني