1 نستميحُ أيَادِيكَ ،
يَا يَوْم وحدَتنا ،
نستميحكَ يا كوْكبَ السعدِ ،
يا فأل أجيالنا الخِصبْ ،
يا مرفأ المُتعَبينْ .
نستميح سواقيك .. يا بلد الخيرِ ،
يا مَشربَ الظامئين .
أسقِنا مطر الشوق ،
يا أيها الوطن المتخلّق في دمنا ،
إعطنا لغة الحُبّ ،
واسقي بواكير أحلامنا لبن الصدقِ ،
يا مهد إشراقنا ،
وامنح القدم الضوء ،
يا قَبَس الزَّمنِ المُتقادمِ ،
يا مجدنا .
مُدّنا بالصراحةِ . . يا قلمَ الضوءِ ،
نجلو بحرفكَ أوهامنا ،
نرفعُ الكلماتِ المصابيح ،
نعتمدُ الذات ،
نُهدِي ولوْ باقةً للحياةِ ،
نُضيفُ ، ولو شُحنةً ،
للزمان .
2 أعِنَّا نُجازيك يا وطن الخَلْقِ ،
يا مَهدَ فجرٍ به نَشأ الحُلُم ،
والخَوفُ ، والاشتياقْ .
أعِنَّا نُجَاريك ، في زمن السَّبْق ،
هذا الذي يتطاير في وجهنا .
إعْطنا منْ جبالكَ إصرارها ،
من سمائكَ أسرارها ،
من تُرابك إشراقةَ العيشِ ،
حُبَّ النَّماء .
إعط أبناءك الواقفين مفاتيحهم ،
وافتح الباب ،
تنطلقُ الكائنات الحبيسة .
يا وقُودَ العزيمةِ ،
هيِّئْ لأفراحهم سبباً ،
فُكّ قيدَ الفراغِ الكبيرْ .
إفتحِ البابَ ،
تَنْطلق الكائناتُ الحبيسةُ ،
يعدو أُسَارَى الضَّمِيرْ .
3 بانتظار الوليمة ،
يزدحم القاحلون .
بانتظار الموائدِ . .
تملأ أفواههم ؛ واحداً واحداً ،
بانتظار العدالة ،
ترفع مِعْولها ، وتهدُ التباعضْ ،
تقتصُّ من ترَفِ المُتخمين .
لن تكون الغنيمةُ نهباً ،
وفارسها سوف يأتي . .،
ولو بعد حين !
الوليمةُ قادمةٌ ،
باتحادكَ يا وطنَ الجوع .
يا بلد الخير،
ياقلعة الفاتحين.