تخطَّ إلى المحتوى

عنك دع لومي فهمي

مجزوء الرمل

٢١ بيت

النسيب

عَنْكَ دعْ لَوْمي فَهَمّي

فاضَ واسْتَحْلى دُموعي

عافِني فَوْراً فقلبي

بات يشكو من وُلوعي

وفؤادي اليوم مَيْتٌ

صامِتٌ بين الضُّلوعِ

لا تباركْ لي غراماً

اِنْقَضى قبل الشُّروعِ

غُصْتُ في يَمٍّ فعِدْني

بالذي يُنْهي خُضوعي

هل لروحي قِسْطُ حظٍّ

إثْرَ سَبْقي أو رجوعي

قد أُلاقي فيك نوراً

حينما تَخْبو شموعي

عاد شَجْوي، زاد يأْسي

هل لفَجْري من سُطوعِ

راعِني من هَوْلِ صَدٍّ

صار دَفْقاً في دموعي

ثِقْلُهُ أوْهى لِساني

سُقْمُهُ أمْلى قُبوعي

تُهْتُ في بحر الهوى من

غير هادٍ في صَنيعي

لم أعدْ أدري فُصولي

من خريفٍ أو ربيعِ

سَلِّني واسمعْ ندائي

لا لِنَبْذي كالصَّريعِ

ها أنا أَبْدَيْتُ عَطْفي

فمتى تَحْنو شَفيعي

ثم نُقْصي كُلَّ غَمٍّ

طاغٍ مَذْمومٍ شَنيعِ

يامَلاذي خُذْ يدي أَقْ

بْلْتُ بالخَطْوِ السَّريعِ

لا تُدِنّي، بل أَعِنّي

دُمْ أليفي، كنْ سَميعي

إنَّ ذُعْري، فاقَ صَبْري

دَعْهُ لِلْهَجْرِ الوَجيعِ

جِئْتُ أَبْغي منكَ حِلْماً

هَبْهُ في اليوم الفَظيعِ

هذه أحلامُ نفسي

أرْهَقَتْ قلبي الدَّميعِ

راضِني بل واعْفُ عنّي

لا لإعْراضٍ مُريعِ