لي هاجر أَنفقت في تقريبه
ما احتَويه ودمت في تعذيبه
وَعزفت نفسي في هَواه عَن الهَوى
ووقفت أَسراري عَلى وجدي به
وَفرشت خدي تحت أَقدام الورى
من أَجله وَسعيت في محبوبه
وَطلبت طيب الوصل منه فردني
وَلَقَد أَتى مني عَلى مطلوبه
لغريب معناه تغرب خاطري
نَفسي الفداء وَخاطري لغريبه
فهوَ الحَبيب إِلي من بين الوَرى
وَحبيبه ومحب آل حبيبه
يا روضة أَضحى الجَمال بسوحها
متبسماً لبعيده وَقَريبه
إني إلى ذاك الجمال لشيق
وطلوعه من بعد طول غروبه
حَتّى مَتى وإِلامَ تحجب مقلتي
عن وجهه وَمناسمي عَن طيبه
وَيذيب قَلبي وَهُوَ يهوى قربه
وَمن العجائب عاشق لمذيبه
وَيصاب منه وَلَم يَزل صبا به
وَيح المصاب المبتلى بمصيبه