تبسّمَ ثغرُ الدَّهر عن وقت ميلادِ
فأشرق في الأوطان أشرف أعيادِ
وسارت تهاني القطر فيه لأهله
بتشريف وقت كان مبدأ إسعاد
وأصبح مجد «الداوريِّ محمّدٍ»
سعيدِ العلا يزهو بأسعد ميعاد
وإقباله وافى يبشر ملكه
بنصرٍ وتأييدٍ ونجحٍ وإنجاد
وذكرٍ حميدٍ في الزمان مخلّدٍ
وعمرٍ مديدٍ لا يُغَيّا بآماد
وبِشْرٍ فريدٍ في هناءٍ مجددٍ
لأرقى رشيدٍ عادلٍ ناصرٍ هاد
مليكٌ خديويّ بأفضال ملكه
أعاد ضياء الفضل من بعد إخماد
بتدبيره أحيا لأبناء قطره
سعودًا هداهم للصواب بإرشاد
وشرّفهم حتى رقوا رتب العلا
بعزم وحزم بعد أنكالِ أنكاد
وأسعدهم بين الأنام وخصّهم
بعزٍّ يواليه السرور بإمدادِ
كُماةٌ حُماةٌ بل ليوثٌ أقلهم
بهمّته قد ساد عن بأس آساد
تساموا بإتقان الفنون وأصبحوا
لملك سعيد الدهر أكرم أجناد
عزيزٌ له في بِرّ مصرَ فضائلٌ
وبِرٌّ جزيلٌ ليس يحصى بتعداد
وعَدْلٌ لتمدين البلاد مشيّدٌ
وفضلٌ لترفيه العباد هو البادي
وحسن أمانٍ صار في الكون حاضرًا
لبادٍ وفي العليا لحاضره بادي
يشرّف أهلَ القطر وقتُ هلوله
بإطراءِ إنشاءٍ وإطرابِ إنشاد
ويهدي مسرّات العَبيد زمانه
فيسمو به الوادي ويزهو به النادي
ويوجب شكرًا بازدياد محامدٍ
تُحلّي بنظم الحمد أجود أجياد
فلا زال عيدًا للعباد بعَوده
يَعود الهنا والأنس في طول آباد
وموعده في القطر كالقطر يزدهي
ويحلو بتكرارٍ ويرقى بترداد
وإسعاده يأتي بيُمنٍ مُؤرِّخٍ
لعزِّ خديوي مصر ميعاد ميلاد