متى الأيّامُ تَفْعلُ ما أشاءُ
وتمطرُ بالمسرّةِ لي سماءُ
أنا مَيْتٌ بلا كفنٍ لديكمْ
جحدتُ العيشَ إذْ ماتَ النَّقاءُ
وكيفَ يعيشُ حُرٌّ في حياةٍ
بِها الأصحابُ والأعدا سواءُ
لكمْ صدِئَتْ لُحُوني في شفاهي
فَإنْ غنَّيتُ أنكرني الغِنَاءُ
تَنَفَّسْتُ الأسى ونفثتُ حزنًا
فلا تعجبْ إذا احترقَ الهواءُ
رماديٌّ أنا والجمْرُ منّي
تناسلَ كي يطولَ بِيَ الشَّقاءُ
لقد قالوا بِأَنَّ الكَيَّ طِبٌّ
فمالي ما اشتَفَيْتُ وبي اكتواءُ
خطايَ تقولُ لِلطُّرُقاتِ مهلًا:
خذيني حيثُ يُفتَرَشُ الصَّفاءُ
فلا ألقَى سوى بلدانِ قهرٍ
مُسَيَّجَةٍ ويحكمُهَا الْعَنَاءُ
على نفسي ألا يا عَيْنُ جُودي
وهل تهمي لنا مقلٌ ظماءُ؟
بَكيتُ فَلَمْ أجِدْ ماءً بشعري
رثيتُ الحالَ لَمْ يُجدِ الرثَاءُ؟
سأرحلُ غيرَ مُكترثٍ بحزني
لأنّ الحزنَ ضاعفهُ الْبُكاءُ