بقيتَ على فمِ الدُّنيا نشيدا
وفي قيثارها نغماً جديدا
طلعتَ على الشَّآم فكنتَ زنداً
لعقد المكرماتِ وكنتَ جيدا
أبا الشُّهداء، والوطن المدمَّى
وأكرم من توسَّدهُ شهيدا
أبى لكَ أن تعودَ إليهِ حيَّاً
وشاقكَ بعدَ موتكَ أن تعودا
سخرتَ من الدَّخيلِ، فلا وعوداً
يلينُ لها الجهادُ، ولا وعيدا
عرفناهُم علی بردی بُغاثاً
وصاروا في جزائرنا حصيدا
رفعتَ الرَّايةَ الكبرى فمادتْ
وحقَّ لها بكفِّكَ أنْ تميدا
ولم ترضَ الحدودَ لها..وإنِّي
رأيتُ الشَّمسَ لا ترضی حدودا
كأنَّ علی كتائبِكَ "المثنَّى"
و"طارقَ" في المعاركِ، و"الوليدا"
سيحضنكَ الخلودُ إليه... لكنْ
أيعلمُ أنَّهُ احتضنَ الخلودا؟؟
زرعنا كلَّ رابيةٍ وسفحٍ
وسهلٍ في ملاحمنا شهيدا