أَمِثلُكَ يبكي من خيالٍ وخُلّةِ
فتُجري دموعًا من محاجرِ مُهجةِ
وما غابَ عنكَ الحِبُّ إلا هُنَيهةً
فقلتُ وهل في الحُبِّ صَبرُ هُنَيَّةِ
إذا كان حِسَّ العينِ أشقى بغفلةٍ
وكلُّ شقاءِ القلبِ من حِسِّ غفلةِ
فكيف لصبرٍ أن يعيشَ على النّوى
وصبري انتهى بعد ابتدائي بصبوتي
أعالجُ بعد اللَّمِّ من مَسِّ لَمّةٍ
فما ينفعُ المَمسوسُ من بعد مَسَّةِ
أتاني الذي يَرقي فَرَقَّ لحالتي
وتَمتَمَ في سِرٍّ وسارَ بِعِلَّتي
وكلُّ الذي أشكوهُ من غَيبِ لَمحةٍ
وإنّ شفائي أنْ أدومَ بلَمحتي
كأنّ عيوني حينَ تَلقى عيونَهُ
تُطَبِّبُ ما ألقاهُ من حينِ عودةِ
بَهيٌّ كمثلِ الشّمسِ إن صاحَ صُبحُهُ
تَنفّسَ منّي الصّدرُ ما عَسَّ ليلتي
فهل كلُّ من في العشقِ يَشقى أو الهوى
يفرّقُ في العشاقِ من كل مِنحةِ
فيَقضي به بعضُ المحبّينَ والذي
يعيشُ كما المجنونِ من بعدِ جِنَّةِ
فما الحبُّ إلا أن تكون بجوفِهِ
وحَبلُكَ موصولٌ بسِرِّ سريرةِ
فإن بانَ منهُ البَينُ تلقاهُ باكيًا
وسِرُّ بكاءِ الطّفلِ سَرٌّ لسُرّةِ