صغيرٌ... بِجَنبِ الصَّدرِ منيَ.. يَرقُدُ
يَئِنُ.. كطِفلٍ.. في المِهادِ... ويَسهَدُ
لهُ خَفَقٌ... شِبهُ... الذَّبيحِ... ودَمعُه
يَفيضُ.. كمَوجِ البحرِ.. يَعلو ويَقعُدُ
وقد ألِفَت.. ذِكرى الحبيبِ.. وِدادَهُ
فما غادرَت... والقلبُ غادرَهُ... الدَّدُ
أَحَلَّ.. شِغافَ القلبِ... مَنظَرُ حُسنِهِ
وللحُسنِ... ضَربٌ بالسيوفِ... تُبَرِّدُ
جميلٌ.. كأنَّ البدرَ.. بعضُ.. جَمالهِ
فلا عَجَبًا... مِمَّن.. يَراهُ... فيَعبُدُ
تَمَلَّكَ... منّي... ما أُحِسُ... وإنّني
غَدوتُ لهُ.. عَبدًا.. فكلّي.. يَسجُدُ
أعيشُ على ذِكرِ الحبيبِ.. فإن بَدا
أموتُ... لخوفٍ.. أنَّ عَينيَ... تَرمَدُ
وصُبحُ البَقا في الحُبِّ غايةُ مَقصِدي
وليلُ النَّوى.. يُطوى.. ونَفسيَ تَسعَدُ
أُشاهِدُ... عِزًّا... في جمالِ.. جلالِها
وتَشهَدُ... منّي.. أنّ ذُلِّيَ... يَشدُدُ
وأذكرُ أنّي.. حين شاءَت... بِكَشفِها
لِثامَ... مُحَيَّاها... بَقيتُ... أُرَدِّدُ
ألا أيّها المحبوبُ... والحُبُّ.. شاهدٌ
لئن كان مَوتي.. بالشُّهودِ... فأشهدُ
سلامٌ.. على من ماتَ.. يَقتُلُه الهوى
وهل يقتلُ.. العُشّاقَ.. إلا.. التَّنَهُّدُ
فما أكثرَ... الأمواتَ.. بالهَجرِ واللِّقا
(تَعَدَّدتِ... الأسبابُ والموتُ أوحَدُ)