تخطَّ إلى المحتوى

سحر بأعيان الظبا أعياني

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

سِحرٌ بأعيان الظِّبا أعياني

يقضي لقلب الصبّ بالخَفَقانِ

لا جهدَ لي فأنا الرقيق فؤادُه

بأسودِ ذاك الحيّ والغزلان

زانوا القُدود بميلها فموائدٌ

خُرصانُ دون موائس الأغصان

بعثواالطيوف إلى مشوقٍ هائمٍ

كلفِ الجوانح ساهر الأجفان

منعوا العيونَ من الهجوع وغادروا

بين الضلوع ودائع الأشجان

ما ضرَّ ساكنةَ الغضا سقيُ الغضا

لو زينَ ذاك الحسن بالإحسان

هي أطلقتْ دمعي الحبيس لهجرها

وقضت بقبض حشاشة السلوان

أترى يعود زمان وصلٍ مَرّ بي

بالجزع في أمنٍ من الهجران

يا ساكني قلبَ الكئيب وبينهم

إلفُ الديار وصحبة الجيران

خرّبتمُ ربعَ السلوّ بجوركم

وعمارة الأوطان بالسكّان

أَمَّلتكم فحُرمت ما أُمِّلتُه

ورجوتكم فرجعت بالحرمان

رَشَأٌ عصيت عواذلي وأطعتُه

وأطاع فِيَّ عواذلي وعصاني

وَثَنٌ أطوف به حنيفًا مسلمًا

كالجاهليّ يطوف بالأوثان

سِيّان دمعي والغمام بأغيَدٍ

بدرُ التمام ووجهه سيّان

أنّى له في الحسن ربٌّ واحدٌ

أو مثل بدر الدين في العِرفان

عزُّ المعالي والمكارم والعُلو

مِ محمدُ بن عليٍّ الشوكاني

بدرٌ جلا ليلَ الجهالة علمُه

بسواطعٍ من واضح الفرقان

كالبحر في علمٍ وجودٍ زاخرٍ

لعُفاته بالدرّ والمرجان

تتزاحم العلماء في أبوابه

فإذا بدا خَرّوا على الأذقان

هذا يجيء مسائلاً عن مُشكلٍ

قد خلّفته سوابقُ الأذهان

ويجيء هذا سائلاً من نَيْله

مايستعين به على الأزمان

والطلُّ يطلب ما يكنّ لأنها

عصفت عليه سحائبُ الحدثان

وتَنكّرت أخلاق أهل زمانهِ

وأساء من يرجوه للإحسان

وغدا يكافح في مديحٍ يستلي

نُ الصخر بالإيعاد والإيمان

عريانُ يكسو الأغنيا بثنائه

حُلَلاً فيُكسى حُلّةَ الحرمان

فاعطفْ عليه لك البقا بإعانةٍ

عند الإمام يُفَكّ منها العاني

بيتٌ به يأوي بأفراخٍ كأف

راخِ القطا يبغون عيشَ الهاني

من كل رحب البطن يهوى كلَّ ما

في الأرض من ثمرٍ ومن حيوان

لا زلتَ في أوج المعالي طالعًا

يُثني عليك العالمُ الربّاني