أراني في فناء الدار
أسقي روضها خِلسةْ
أشذِّب أفرُعَ الأشجار
عند الباب والجلسةْ
وما ذبلت من الأزهار
أبدِلُ غيرها غرسةْ
أحاذر أن تراني ثَمَّ
حتى أتقِن اللمسة
وإذ أنهيتُ بستَنَتي
وأعجبَ دارساً درسُه
هممتُ مغادراً للدارِ
مثلَ دخوله خلسة
وفاتِنَتي على الشباك
أيقظ نومتي همسة :
أبي خذني لمدرستي
ستبدأ حصتي هسّه
فليتكَ قد رأيتَ الحال
أتبعَ كربُه بؤسَه
ألا فوَّتُّمُ الطابورَ
يكملُ حالمٌ نَعْسَهْ ؟
ليبصر في ختام الحلم
ما يُحيي له أُنسَه
ألا أيقظتمُ غيري
يكابدُ يومَه تَعْسَه
تصبَّر يا فؤادي قد
مضى ذا الحلم فلْتَنْسَهْ