نُورٌ تَأَلَّق مِن شَقراءَ مُذ لَمَعا
بِهِ العِراق أَضاءَت وَالشآم مَعا
وَعَمَّ فارس وَالأَقطار قاطبَةً
فَاِنجاب عَنها ظَلام الغَيّ وَاِنقَشَعا
المحسن المُرتَقي فَوقَ السِماك على
لِلّهِ أَيَّ ثَنايا لِلعُلى طَلَعا
وَالمحرز السَبق لَم يُدرَك لَهُ أَمَدٌ
وَعادَ عَنهُ المَجاري يَشَتكي الظَلَعا
مَناهج الحَق أَمست فيهِ واضِحة
لا نَشتَكي مَعَها ضَيماً وَلا ضَرَعا
بِهِ الشآم اِنجَلَت عَنها غَياهبها
وَانهلّ في ربعها الغَيث الَّذي اِنقَطَعا
بَدا فَلاح لَنا مِن صُبح غُرّته
نُور النَبيّ وَنُور المُرتَضى سَطَعا
نَستَدفع الخَطب وَالجُلّى إِذا عَرَضا
بِهِ وَنَأمن صَرف الدَهر أَن يَقَعا