تخطَّ إلى المحتوى

لا تهجريني أنا في الحب مقتنع

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لَا تَهْجُرِيني، أَنا في الْحُبِّ مُقْتَنِعُ

(أَنَّ الطُّيُورَ عَلَى أَشْكَالِهَا تَقَعُ)

يَوْمًا سَتَأْتِينَ تَحْتَ الْبَيْتِ نَادِمَةً

ويَقْفِزُ الْهَمُّ مِنْ عَيْنَيْكِ، وَالْفَزَعُ

ضَحَّيْتِ بِالْعَاشِقِ الْوَلْهَانِ سَيِّدَتِي

يَا مَنْ أُحِبُّ، أَنَا يَجْتَاحُنِي الْوَلَعُ

وهَلْ هُنَالِكَ في الدُّنْيَا بِأَكْمَلِهَا

حُبٌ بَرِيءٌ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهِ الطَّمَعُ

أَنَا تَحَدَّيْتُ طُولَ الْعُمْرِ فَاتِنَةً

تَغَارُ مِنْ عِشْقِهَا الْأَبْصَارُ، وَالسَّمْعُ

هُوَ التَّحَدِّي إِذَا يَأْتِي أَكُونُ لَهُ

أَنَا قَبِلْتُ، وَغَيْرِي عَنْهُ يَمْتَنِعُ

عِنْدِي مَزِيدٌ مِنَ الْأَوْرَاقِ أَكْشِفُهَا

في أَيِّ وَقْتٍ، وَعِنْدِي الْمَكْرُ، وَالْخُدَعُ

لَا تَقْرَئِي الْكَفَّ إِنَّ الْحَظَّ يَتْبَعُنِي

دَوْمًا كَظِلِّي، وَمِنِّي يَشْتَكِي الْوَدَعُ

أَرْعَى قَطِيعِي، أَنَا الرَّاعِي، وَأَنْتِ بِهِ

بِنْتُ الْقَطيعِ تَرَى حِضْنِي، وَتَنْدَفِعُ

ولِي طَرِيقَةُ إِيقَاعٍ أَصِيدُ بِهَا

إِلَى شِبَاكِي، وَحَصَّادُونَ مَنْ زَرَعُوا

لِكُلِّ شَيْخٍ بِدُنْيانَا مَذَاهِبُهُ

بَعْضٌ يَضُرُّ، وَبَعْضٌ مِنْهُ نَنْتَفِعُ

أَنَا خَبِيرٌ بِكَارِ الْحُبِّ أُتْقِنُهُ

وفي عُلُومِ الْغَرَامِيَّاتِ مُخْتَرعُ(١)

أَنَا أُحِبُّ، وَ فَنُّ الْعِشْقِ مَوْهِبَتِي

أَضَاعَنِي اللَّهْوُ، وَالتَّقْبِيلُ، وَالْمُتَعُ

إِنَّ الْهَوَى أَكْلُ عَيْشِي كَمْ رَبِحْتُ بِهِ

نِسَاءَ عُمْرِي، وَهُنَّ الرِّبْحُ، وَالسِّلَعُ

بِضَاعَتِي الْوَهْمُ، وَالْعُشَّاقُ أَهْزِمُهُمْ

أَرْمِي لَهُمْ دَائِمًا طُعْمي، وَقَدْ بَلَعُوا(٢)

حَصَّنْتُ نَفْسِي بِذِكْرَاكِ التي ذَبَحَتْ

طُفُولَةَ الْقَلْبِ حَتَّى صَارَ يَرْتَدِعُ

أَنَا مَرِضْتُ، وَدَاءُ الْعِشْقِ يَفْتِكُ بِي

تَعَدَّدَتْ صَدَمَاتُ الْحُبِّ، وَالْجُرَعُ(٣)

تَخَافُ مِنِّي نِسَاءُ الْأَرْضِ قَاطِبَةً

لَا تَفْعَلِيهَا مَعِي؛ رَدِّي أَنَا بَشِعُ

وهَالِكٌ كُلُّ مَنْ دَاسَتْهُ أَرْجُلُنَا

وآمِنٌ كُلُّ مَنْ يَعْلُو، وَيَرْتَفِعُ

تَكَبَّرِي بِجَمَالِ الْوَجْهِ إِنَّ مَعِي

مَنَاعَةً؛ فَجَمَالُ الْوَجْهِ مُصْطَنَعُ

لَا تُشْبِعِي رَغَبَاتِ النَّفْسِ سَيِّدَتِي

وقَدِّرِي الرُّوحَ يَا مَنْ حُبُّهَا جَشَعُ

لَا تَحْسَبِي أَنَّ كُلَّ الطَّيرِ يُؤْكَلُ لَحْ

مُهُ، مُهِمٌّ لَنَا الْإِحْسَاسُ، وَالشَّبَعُ