في أي وصف من صفاتك أمدح
وبأي روض من رياضك أصدح
ولبحر مجدك أو فخارك أو علا
ئك أو جلالك أو نوالك أسبح
تلك الصفات وهذه آثارها
كالشمس أو هي في المحاسن أوضح
شيم بها سمح الزمان وعهدنا
فيه بمثل سنائها لا يسمح
لله يا زاكي العلا من همة
أضحى لسان الدهر عنها يفصح
ومحامد قد خلدت لك في الووى
مدحا يلذ بذكره المتصفح
ولقد رقيت لذروة الشرف التي
عنها يرد سوى علاك ويكبح
ومنحت مجد الا يسامى قدره
والمجد يوهب للكرام ويمنح
وليت أوقاف البلاد فأصبحت
فرحا بيمنك عطفها يترنح
وسعيت في إصلاحها سعي الأولى
وجميع صنعك للمصالح يصلح
ورفعت شأن فخارها فاستكملت
بك حظها وغدت تميس وتمرح
وتحدث الركبان عنك بكلما
يزهو حلا ممن الثنا وتمدّحوا
لا ينقضى يوم بدون مهمة
تسمو ومشروع بعزمك ينجح
وعلى المساجد منك أكبر منة
إذ أنت عن اصلاحها لا تبرح
حتى اكتسبت من القلوب مكانة
عزت فكان لها المقام الأفسح
وإليك يا روض المعالى مدحة
لسوى جنابك وصفها لا يصلح
فانظر إليها بالرضا متفضلا
كرما ومثلك من يجود ويصفح
وامنن على هذا الضعيف بنظرة
فعسى تجارة ما يؤمل تربح
اني استجرت من الزمان وجوره
بحمى تقرّبه العيون وتفرح
مولاى لست بتارك أملي الذي
تدري به حتى أراه يفلح
وإليك قد ألقيت آمالي وما
خاب الذي لعلا رحابك يجنح