تخطَّ إلى المحتوى

نلت المنى بصنائع المعروف

الكامل

٢٣ بيت

الوصف

نِلت المُنى بصَنائع المعروفِ

ودَحَضْت بالحُسْنى عَتِيَّ صُروفِ

وضَمَدت جُرحاً أغرقتْه دماؤهُ

وكأنه مُتوشِّحٌ بنزيف

ووضعت قلبَكَ في لظى آلامه

ودماؤه حاكتْ هطولَ رُعوف

والعِشقُ داءٌ لا سبيل لدفعه

إلا زواجُ أليفةٍ بأليف

ليلاك ضَحَّتْ في السِّجال بقيسها

وتذرعتْ عند اللقا بعُزوف

وعَدتك ، والإخلافُ جَندلَ وَعدَها

وتعللتْ بفؤادها المصروف

لمَّا يكنْ عشقُ الحبيبة صادقاً

إذ توَّجَته بزخرفات زيوف

ما انفكتِ الأوجاعُ تأخذ ثأرَها

ممن أحالتْ عِشقها لطيوف

وانصاعتِ الوَجَعى لعُرف قبيلةٍ

وتنكرتْ لصنائع المعروف

وظلِلت وحدك في مرابع خذلها

تجترُّ شَجوى خذلها المكشوف

وتلوكُ ما صَنعَ الشِّماتُ بعاشق

مُتفضِّل دَمِثِ الطباع عفيف

لم يتخذ خذلَ العشيقة خِنجراً

ليناول الطعناتِ دون (كُسوف)

بل كابدَ النفسَ اسْتُبيحَ إباؤها

وطوى تماسُكها عَتيُّ ظروف

وصَنعت ما لا يُستطاعُ صَنيعُهُ

منذ استبدتْ أزمة بضعيف

وحضرت عُرساً دندنتْ أنغامُه

وبناته ضربتْ برِق دُفوف

ووضعت في الظرف (النقوط) مبارِكاً

وبسطت كفاً تحتفي بضيوف

وتركتها تحيا كما رَغبتْ ، فلم

تُشهرْ على ليلاك نصلَ سيوف

ووأدت ترويج الإشاعة قانعاً

بالصِّيت يَفخرُ في الورى بشريف

وكتبت قِصَّة عاشق متجرِّدٍ

في حُبِّه مُستعففٍ غِطريف

وغريمُك ابتسمتْ له أيامُه

في العُرس شَقَّ الدربَ بين صفوف

وعروسُه سعدتْ به ، واستبشرتْ

واسْتمتعتْ حقاً بخير وليف

لله ربي في الخلائق شأنه

هذي الخلائقُ قسِّمَتْ لصُنوف

فدنيءُ قوم ليس قط كعَفهم

شتان بين مُدنس ونظيف