باركْ لنابغةٍ سَمِيُّهُ عابدُ
وشقيقُ أحمدَ مُصطفى يا خالدُ
الطفلُ مجتهدٌ مُريحٌ أهلَهُ
هو للحضارة مثلُ حُلْميَ رائدُ
إني لمفتخرٌ به وبأهلهِ
هو أسوةٌ للعالَمينَ وقائدُ
يرعى عقيدة وَالِدَيْنِ تربَّيا
في العلمِ والرُّشْدِ الذي يتزايدُ
هو نُبذةٌ عن أسرة سِلمية
تهوى النقاء فليس فيها حاقدُ
هو نُبذة عن أسرةٍ غيريَّةٍ
تدري بأنَّ الكونَ جسمٌ واحدُ
الطفلُ عابدُ في العلاء مُرَسَّخٌ
ويداه فوق الشمسِ إنه ماردُ
طفلٌ طهورٌ ليس يمتلك القِلى
والباطنيةَ، أصغَراهُ فراقدُ
تتشبّع الدنيا بمنهجه الذي
هو رحمةٌ وحضارة وفوائدُ
سيُشيد كَوناً بالمكارم راغداً
أحبِبْ بكونٍ ساكنوهُ رواغدُ
طفلٌ يُزيلُ الخبثَ مِن وِجداننا
والحربَ تُطفأ ما لديها واقدُ
لا عنصرية أو قِلىً في نفسه
والكلُّ عنده في الكرامة واحدُ
يُهدي اختراعاتٍ ترَقِّي كوننا
بسبيل سلمِ العالمينَ يُجاهدُ
يبني على الصدقِ السليمِ شؤونه
والصدقُ كم منه تجيئ فوائدُ
وجميع ما يَكُ صادقاً هو خالدُ
وجميع ما يكُ كاذباً هو بائدُ
هو معجزاتُ الله في أجيالنا
ويقوم في تطهير ما هو فاسدُ
بالعلمِ والكشفِ العميقِ المهتدي
ويعيدُ للجَرَيانِ ما هو نافدُ
سيصيب مَرْماه لأنه مؤمنٌ
بتطوِّرِ الكون الذي يتعاضدُ..
يُلغي شريعةَ غابةٍ من كوننا
لتسُودَ عَقلانيةٌ ومحامِدُ
الظلمُ يصبح ميِّتاً، وجوارهُ
مرضُ القِلى خجِلٌ، لنفسِهِ وائدُ
بدلاً من الطغوى تسودُ مبادئٌ:
حبٌّ وسلمٌ واكتفاءٌ راغدُ..
وتصير عاداتُ الأنام تسامحاً
وتبسُّماً ويزولُ حقدٌ سائدُ
ويكون ردُّ الفعل ضد رذيلةٍ
بفضيلةٍ.. وسنا الهدى يتزايدُ
سيكون فكرُه أو رؤاه واقعاً
حقاً مُعاشاً مثلما هو قاصدُ
أشتاق يجعله الإلهُ رئيسَنا
لتزيدَ في كل الوجودِ مواردُ
ليُحيلَ كوكبَنا ديمقراطيةً
وهدىً، فما فيه تسُود مَفاسدُ
آمنتُ بالباري مؤهّلِ عبدِهِ
كمخلِّصٍ للكونِ ما به حاقدُ..
لو كل مجتمَع يصير كعقلهِ
وضميرهِ لم تَبْقَ فيه مكائدُ
ولَحلَّ كلَّ مشاكلٍ مدعومةٍ
مِن جاهلِينَ ذنوبُهم تتصاعدُ
يا ربنا ادعمْه لينقذ عالَماً
يحتاج حكمته بما هو جائدُ
صُنهُ ليرسيَ وَحدة كونيَّةً
الجهلُ فيها والتوحشُ بائدُ
يا ربنا ادعمْه ليُصلِحَ كونَنا
هو سائرٌ بهُداكَ وهو الحامدُ