جاءتكَ تسعَى حين نام الأنامْ
فتَّانةُ الصبِّ الفتى المستهامْ
تُريك وجها مُشرقاً لونُه
يعيدُ ضوء الشمس وقت الظلام
تختال في الخزِّ وفي حَلْيها
كأنها من حور دار السلام
فتفضحُ الغصنَ إذا أقبلتْ
لله ما أشرق ذاك القوام
إن لاحظَتْ تُصْميكَ ألحاظُها
بنافذٍ يسبقُ رشقَ السِّهامْ
يا ويحَ ذا العاشقِ مِنْ وَجده
إن لم تقعْ يوما له في السِّهامْ
قد أسْعرَتْ في طيِّ أحشائه
رسيسَ تبريحٍ شديد السُّهامْ
من أجل خَدٍّ مسْفِرٍ لونُه
كالشمس حين الشمسُ ترمى السَّهامْ
تُصبى أسودَ الغِيلِ إن أسفرتْ
أو حدثتْ كادتْ تُلين السِّلامْ
لا عيبَ فيها غيرَ ما أنها
مصونةٌ في معقلِ لا يُرام